كيف استطاع جولجي من رؤية تفاصيل الخلية العصيبة رغم استحالتها سابقاً

 



جولجي، كاميلو (1844م - 1926م). طبيب إيطالي مختص في علم التشريح والأمراض، نال جائزة نوبل (بالمشاركة) في الفسيولوجيا (علم وظائف الأعضاء) والطب عام 1906م نتيجة لدراساته الخاصة بتركيب الجهاز العصبي. وفي عام 1873م استحدث طريقة لصبغ الأنسجة بنترات الفضة لأغراض الدراسات المجهرية. ثم اكتشف خلايا جولجي، وقدم وصفاً لأطراف الأعصاب في الأوتار والعضلات. وفي عام 1886م شرح، بالأمثلة، دورة حياة جرثومة الملاريا، وتركيبها. ولد جولجي في كورتينو بإيطاليا.


معلومات مشوقة

  • ثورة الفضة: قبل ابتكار جولجي لطريقة "صبغ نترات الفضة"، كان من المستحيل رؤية تفاصيل الخلايا العصبية تحت المجهر بوضوح؛ حيث كانت تبدو ككتلة متشابكة، لكن صبغته جعلت خلية واحدة تبرز بوضوح باللون الأسود مقابل خلفية شفافة.

  • جهاز جولجي: لعل أشهر ما يعرفه طلاب الأحياء حول العالم هو "جهاز جولجي" (Golgi apparatus)، وهو العضية المسؤولة عن تغليف البروتينات داخل الخلية، والذي سمي تيمناً به بعد أن اكتشفه عام 1898م.

  • نوبل والخلاف الشهير: رغم نيله جائزة نوبل مع العالم "سانتياغو رامون إي كاخال"، إلا أنهما كانا على خلاف علمي حاد؛ فجولجي كان يعتقد أن الجهاز العصبي شبكة متصلة واحدة، بينما أثبت كاخال أنها خلايا منفصلة.

  • محارب الملاريا: لم يكتفِ بدراسة الأعصاب، بل قدم مساهمات جوهرية في فهم مرض الملاريا، حيث حدد الفرق بين أنواع الحمى المختلفة بناءً على دورة حياة الطفيل في دم المريض.


نقاش

يُعد كاميلو جولجي مثالاً للعالم الذي غيرت أدواته البسيطة (مثل صبغة الفضة) وجه الطب الحديث. برأيكم، هل تكمن العظمة العلمية في اكتشاف "النتائج" النهائية أم في ابتكار "الأدوات" التي تمكن الآخرين من الرؤية والبحث؟ وكيف تتخيلون شكل علم الأعصاب اليوم لو لم يبتكر جولجي طريقته الثورية في تلوين الخلايا؟


 

تعليقات
جاري استحضار البيانات الموسوعية...