لماذا يندفع الفأر، لقرض أي شيء أمامه حتى الخرسانة؟

 


  

تعريف عام

الجرذ حيوان ثديي فرائي، يشبه الفأر، لكنه أكبر منه لدرجة أن أصغر أنواع الجرذان يكون أكبر من أكبر الفئران حجماً ووزناً. والجرذان، مثلها مثل الفئران والقنادس والسناجب، من القوارض. والقوارض حيوانات ثديية ذات أسنان أمامية شبيهة بالإزميل ومهيأة بصورة خاصة للقضم.

هناك حوالي 120 نوعاً من الجرذان أهمها شهرة الجرذ الأسود والجرذ البني اللذان يعيشان في جميع أنحاء العالم، بينما يمثل الجرذ النيلي وباءً للبشر في مناطق شمال وشرق إفريقيا. أما بقية أنواع الجرذان فهي تعيش في أماكن غير مأهولة بالسكان.

الأخطار والفوائد

يعتبر الجرذ الأسود والجرذ البني من أهم الأخطار الحيوانية التي تهدد البشر، حيث إنها تنقل الجراثيم المسببة للعديد من الأمراض بما في ذلك الطاعون الدبلي والتسمم الغذائي وحمى التيفوس. كما تدمر الجرذان المحاصيل والأغذية وتقتل الدواجن والحملان. أما من ناحية فوائد الجرذان فإن العلماء يستعملون الجرذان كثيراً في أبحاثهم العلمية التي تعود بالفوائد الجمة على البشرية.

الجسم والأنواع

لجميع أنواع الجرذان ذيول طويلة دقيقة وحرشفية، ومخالب حادة. وهنالك اختلافات عديدة بين الجرذ الأسود والجرذ البني بخلاف اللون:

  • الجرذ الأسود: يتراوح طول جسمه (بدون الذيل) بين 18 و 20 سم ويزن حوالي 280 جراماً. ذيله أطول من جسمه، ولديه أذنان طويلتان وخطم مدبب وفرو ناعم. لونه أسود أو رمادي-بني أو دخاني-رمادي. ويسمى أيضاً جرذ السقف وجرذ السفن.

  • الجرذ البني: يتراوح طول جسمه بين 20 و 25 سم، ويصل وزنه إلى 485 جراماً. ذيله أقصر من جسمه ولديه أذنان قصيرتان وخطم أفطس وفرو خشن. تتفاوت ألوانه من البني إلى الرمادي والأحمر. ويسمى أيضاً جرذ الحظائر والجرذ النرويجي وجرذ البالوعة.

الموطن والحياة الاجتماعية

الموطن الأصلي للجرذين الأسود والبني قارة آسيا، وقد وصلا إلى القارة الأوروبية إما براً أو عن طريق السفن. ويعيش كلاهما في مجموعات كبيرة، تكون فيها بعض الأفراد مسيطرة على بقية المجموعة. يبني الجرذ الأسود أعشاشاً في أعالي المباني أو الأشجار، أما البني فيعيش تحت أرضيات المباني وداخل الجدران وتحت الأرض.

الجرذان حيوانات شديدة الحذر، ودائماً ما تتجنب أي شيء غريب على بيئتها، ولديها حاسة شم قوية تمكنها من التعرف على الخطر الداهم بسرعة.

الغذاء والسلوك

يتغذى كلا الجرذين بأي غذاء تقريباً، نباتياً كان أو حيوانياً بما في ذلك صغار الجرذان من نفس النوع أو النوع الآخر. والجرذ البني حيوان شرس وعدواني مقارنة بالجرذ الأسود الأكثر وداعة. وتتغذى الجرذان في الغالب ليلاً وتتجمع أحياناً في مجموعات تهاجم الدواجن وصغار الحملان.

التكاثر ودورة الحياة

يتم التزاوج طوال العام. وتلد الإناث من 3 إلى 6 مرات في العام، وتمتد فترة الحمل لثلاثة أسابيع. تلد إناث الجرذ الأسود 6 أو 7 صغار، بينما تلد إناث الجرذ البني 8 أو 9 جرذان. يولد الصغار عمياً وصماً، وتبقى في العش حوالي ثلاثة أسابيع. يمكن أن تعيش بعض الجرذان في الأسر لثلاثة أعوام، أما في بيئاتها الطبيعية فإن قليلاً منها يعيش لعام واحد نظراً لكثرة أعدائها مثل القطط والكلاب والصقور والبوم والثعابين.

مكافحة الجرذان

يحارب الناس الجرذان بتدمير مصادر غذائها ومساكنها، أو بالتسميم أو الرصاص أو المصائد. ويمكن وضع أطعمة بها عقاقير ضد الخصوبة لوقف تكاثرها. كما توجد سلالات أليفة مثل الجرذ الأبيض الذي يستخدمه العلماء في الأبحاث الوراثية ودراسات التغذية والسلوك.


💡 معلومات مشوقة (خارج النص)

  1. أسنان لا تتوقف عن النمو: تنمو أسنان الجرذ الأمامية بمعدل 11 إلى 14 سم سنوياً! لهذا السبب يضطر الجرذ لقضم كل شيء (خشب، أسلاك، وحتى الخرسانة) ليبرد أسنانه ويمنعها من اختراق فكه.

  2. ذكاء خارق: تمتلك الجرذان قدرة على حل المتاهات المعقدة وتذكر الطرق لفترات طويلة. بل إنها أظهرت سلوكاً يشبه "الندم" عندما تتخذ قراراً خاطئاً يؤدي لخسارة مكافأة.

  3. الضحك بالموجات فوق الصوتية: عندما تلعب الجرذان مع بعضها أو يتم دغدغتها، فإنها تصدر أصواتاً عالية التردد لا يسمعها البشر، يعرّفها العلماء بأنها شكل من أشكال "الضحك" والتعبير عن السعادة.

  4. قوة خارقة في السباحة: يمكن لبعض أنواع الجرذان السباحة لمدة 3 أيام متواصلة وحبس أنفاسها تحت الماء لمدة تصل إلى 3 دقائق، مما يفسر قدرتها على دخول المنازل عبر أنابيب الصرف الصحي (المراحيض).

  5. التعاطف الاجتماعي: أثبتت تجارب مخبرية أن الجرذ قد يترك قطعة طعام يحبها ليساعد جرذاً آخر محبوساً في قفص، مما يدل على امتلاكها حساً عالياً بالتعاطف مع أبناء جنسها.


 

تعليقات
جاري استحضار البيانات الموسوعية...