الجولان، مرتفعات. مرتفعات الجولان منطقة تلال تقع في الركن الجنوبي الغربي لسوريا. تشرف مرتفعات الجولان بمنحدراتها الغربية العميقة على بحر الجليل ونهر الأردن في فلسطين. تبلغ مساحتها 1,176 كم²، وتغطي الصخور معظم سطحها، كما تحتوي على مساحة خصبة صغيرة. يعيش بها حوالي 14,600 عربي سوري، وحوالي 9,600 إسرائيلي محتل.
كانت مرتفعات الجولان جزءاً من سوريا منذ زمن قديم، وبدأ الاحتلال الإسرائيلي بإقامة مستوطنات زراعية في المنطقة المتنازع عليها قرب حدودها مع سوريا، وذلك بعد الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948م. وكانت القوات السورية تقوم بفتح نيران أسلحتها على المستوطنات من مرتفعات الجولان السورية.
اغتصب القوات الإسرائيلية المعتدية مرتفعات الجولان بعد الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967م، وقامت بضمها عام 1981م، رغم احتجاج سوريا على ذلك وصدور قرارات من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإدانة الضم الإسرائيلي. كما قامت إسرائيل بأعمال عسكرية ونشاطات زراعية في المنطقة نفسها.
عقدت اجتماعات كثيرة بين الطرفين السوري والإسرائيلي منذ عام 1993م، للوصول إلى حل سلمي تعود بموجبه الجولان للأرض السورية العربية. ولا زالت المحادثات متعثرة بين المتفاوضين خاصة بعد أن أصبح بنيامين نتنياهو رئيساً لوزراء إسرائيل. وما زالت الآمال العربية معقودة على عودة هذا الجزء إلى الأرض السورية العربية.
معلومات مشوقة
خزان مياه استراتيجي: تعتبر هضبة الجولان من أهم مصادر المياه في المنطقة، حيث توفر جزءاً كبيراً من احتياجات المياه العذبة التي تصب في بحر الجليل ونهر الأردن.
أهمية عسكرية وتاريخية: نظراً لارتفاعها وموقعها المطل على شمال فلسطين وجنوب لبنان ودمشق، اعتُبرت الجولان دائماً "مفتاحاً" عسكرياً للسيطرة على المنطقة منذ العصور القديمة.
تنوع جيولوجي: تغطي الصخور البازلتية البركانية معظم سطح الهضبة، مما جعل تربتها في المناطق الخصبة غنية جداً بالمعادن ومناسبة لزراعات متميزة.
نقاش
تظل قضية الجولان محوراً حاسماً في معادلة الصراع العربي الإسرائيلي، فبين التمسك السوري بالسيادة الكاملة والتعنت الإسرائيلي في المستوطنات، يبرز السؤال: هل يمكن لقرارات الشرعية الدولية وحدها أن تعيد الأرض لأصحابها في ظل التوازنات السياسية الراهنة؟ وهل ترون أن الحفاظ على الهوية العربية للسكان المتبقين هناك هو خط الدفاع الأول عن مغربية هذه الأرض؟