لما خاطر العالم لوساك بحياته في الصعود بالمنطاد إلى ارتفاع ٦,٤٠٠م

 


 


جي لوساك، جوزيف لويس (١٧٧٨ - ١٨٥٠م). كيميائي وفيزيائي فرنسي. نشر نتائج تجاربه عن تأثير الحرارة على الغازات في عام ١٨٠٢م. كانت نتائجه متوافقة مع العمل غير المنشور للكيميائي الفرنسي جاكو آي سي تشارلز، والمعروف بقانون تشارلز. انظر: الغاز. درس كيميائية الغازات في عام ١٨٠٩م، ولخص أعمال آخرين في قانون الأحجام الموحدة. وينص هذا القانون على أن الغازات تشكّل مركّبات بنسب محددة وبسيطة. ويمكن تحديد هذه النسب بمعادلات؛ فمعادلة الماء على سبيل المثال، تبين أنه مركب من جزئين من الهيدروجين وجزء من الأكسجين.

درس جي لوساك طبقات الجو العليا في عام ١٨٠٤م وارتفع ٦,٤٠٠م عن سطح البحر في منطاد مملوء بغاز الهيدروجين لجمع عينات من الهواء. وكان يرغب في معرفة تركيب الهواء، والتعرف على درجة حرارته ورطوبته. وطور عمليات صنع حمضي الكبريتيك والأوكزاليك للصناعة، كما اقترح طريقة لتحديد كمية القلويات في البوتاس والصودا، وطور طرقاً لتخمين كمية الكلور في مسحوق التبييض. عزل جي لوساك ولويس جاكوس ثينارد، كلاً بمفرده، البورون في العام نفسه ١٨٠٨م، الذي قام فيه السير همفري ديفي في إنجلترا بالعمل نفسه. انظر: البورون. اكتشف جي لوساك غاز السيانوجين في عام ١٨١٥م. وُلِدَ جي لوساك في ليونارد لي نوبلت.


معلومات مشوقة عن جي لوساك:

  • صمود الرقم القياسي: حين صعد لوساك بمنطاده لارتفاع ٦,٤٠٠ متر عام ١٨٠٤م، سجل رقماً قياسياً عالمياً لأعلى نقطة يصل إليها إنسان، وظل هذا الرقم صامداً لم يكسره أحد لمدة ٥٠ عاماً كاملة. * شجاعة علمية فائقة: لم تكن رحلته بالمنطاد للنزهة، بل خاطر بحياته في ظل انعدام وسائل الحماية من نقص الأكسجين والبرودة الشديدة، فقط ليثبت أن خصائص الهواء والمجال المغناطيسي للأرض تظل ثابتة في الارتفاعات العالية.

  • عبقرية صناعية: لم يكتفِ بالنظريات، بل أحدث ثورة في الصناعة الكيميائية بتطوير طرق قياس دقيقة للكلور والقلويات، مما ساعد في تحسين إنتاج المنظفات والأحماض في عصره.

  • سباق عابر للحدود: كان جزءاً من "ماراثون" علمي ضد العالم البريطاني السير همفري ديفي، حيث تمكن كلاهما من عزل عنصر "البورون" بشكل منفصل وفي وقت متزامن تقريباً.


نقاش

في زمن لم تكن فيه الطائرات أو أجهزة التنفس متوفرة، خاطر لوساك بحياته في سماء باريس من أجل عينة هواء! هل تعتقد أن العلم اليوم افتقد لتلك "الروح المغامرة" بعد أن أصبحت المسابير والآلات هي من تقوم بالمهام الخطرة بدلاً من الإنسان؟ وكيف سيكون شكل الكيمياء اليوم لو لم يمتلك هؤلاء العلماء الجرأة لتجربة نظرياتهم بأنفسهم؟


 

تعليقات
جاري استحضار البيانات الموسوعية...