لماذا يغمى على الراكب في السرعات العالية؟

 


جي رمز الجاذبية الأرضية. يُستخدم هذا الرمز لقياس القوى التي تؤثر في الركاب في أي نوع من المركبات، سواء أكانت طائرة أو سفينة فضاء أو حتى دراجة حديدية.

تؤثر قوة الجاذبية الأرضية في الناس سواء أكانوا واقفين أم متحركين بسرعة ثابتة. تُنتج الجاذبية تسارعاً معيارياً (تغير في السرعة أو الاتجاه) بمقدار جي واحد. وعندما تزداد سرعة وسيلة النقل، تُلاحظ قوى إضافية. فالطيار الذي يطير بالطائرة وهي هاوية، على سبيل المثال، يشعر بقوة شبيهة بالوزن الإضافي. وإذا كان التسارع ضعف الكمية المتعارف عليها، فتعد القوة، ٢ جي. وهذا يعني أن جسم الطيار يجب أن يتحمل ضعفي القوة التي يتحملها عادةً. فعند مقدار ٢ جي، يشعر الطيارون أنهم يزنون ضعف أوزانهم في العادة عندما تكون القوة بمقدار جي واحد. وبعد عدة ثوان، وتحت وطأة ٥ جي، يصاب نظر الطيار بضعف شديد، ويفقد وعيه. يستطيع الطيار أن يعيش لعدة ثوان فقط تحت قوة ٩ جي.


معلومات مشوقة عن قوة (G):

  • أقوى من الخيال: رواد الفضاء أثناء الانطلاق يواجهون عادةً قوة تصل إلى ٣ جي، بينما سائقو "الفورمولا 1" قد يتعرضون لقوة تصل إلى ٥ جي عند المنعطفات الحادة، مما يجعل رؤوسهم تبدو وكأنها تزن ٢٥ كيلوجراماً للحظات!

  • بدلة "G-suit": يرتدي الطيارون الحربيون بدلات ضاغطة خاصة تمنع الدم من الهروب من الدماغ إلى الأطراف السفلية عند التسارع العالي، وذلك لتجنب فقدان الوعي المفاجئ المعروف بـ (G-LOC).

  • الرقم القياسي البشري: الكولونيل "جون ستيب" صدم العالم بتحمله قوة مذهلة وصلت إلى ٤٦.٢ جي خلال تجربة على مزلقة صاروخية عام ١٩٥٤، وهو ما يثبت أن حدود جسدنا قد تتجاوز التوقعات في الظروف القصوى.


نقاش

تخيل أن جسدك قد يزن طناً كاملاً في ثانية واحدة لمجرد تغيير سرعتك! في ظل التطور السريع للسياحة الفضائية ووسائل النقل فائقة السرعة مثل "الهايبرلوب"، هل تعتقد أن بيولوجيا الإنسان ستكون هي العائق الأكبر أمام طموحاتنا في السرعة؟ وهل تظن أننا سنعتمد مستقبلاً على تعديلات جينية أو تقنيات خارجية لنتحمل قوى جاذبية لا تقهر؟


 

تعليقات
جاري استحضار البيانات الموسوعية...