فقدان الجاذبية
تتضاءل قوة الجاذبية بين جسمين كلما زادت المسافة بينهما. وحين يصعد الإنسان في سفينة فضاء، فإن قوة شد الجاذبية الأرضية تتضاءل كلما ارتفعت السفينة لمسافات أكبر. وبعد فترة، يكون جذب الأرض ضئيلاً لدرجة أن ملاحي الفضاء لا يشعرون به، أي يصبحون بلا وزن ويعيشون عندئذ في حالة غريبة من الطفو حيث لا يوجد بالنسبة لهم "فوق" أو "تحت".
ولكن ما الذي يحدث إذا استمرت رحلة سفينة الفضاء واقتربت من القمر؟ عندئذ يبدأ الملاحون الفضائيون وسفينتهم في الدخول إلى منطقة جذب جاذبية القمر. وحتى بدون الاستعانة بإشعال صواريخ، فإن سفينة الفضاء ستنجذب بسرعة متزايدة نحو القمر. وإذا هبط الملاحون على سطح القمر، فإنهم يكتشفون أنهم قادرون على صنع أشياء لم يكونوا قادرين عليها وهم على الأرض. إذ يستطيعون رفع صخور أثقل ست مرات، ويستطيعون حتى وهم في حللهم الفضائية الضخمة أن يقفزوا لأعلى بكثير. وهذا لأن جاذبية القمر تبلغ سدس جاذبية الأرض لأن كتلة القمر تبلغ سدس كتلة الأرض. أي لو أن ملاحاً وزنه 65 كيلوجراماً على ظهر الأرض، ووزن نفسه على سطح القمر لأشار الميزان إلى 11 كيلوجراماً فقط. ومن ناحية أخرى، لو تسنى للإنسان أن يصل إلى كوكب المشتري العملاق، لوجد هناك أشياء أكثر صعوبة. فإذا كنت تستطيع أن تقفز متراً إلى أعلى وأنت على سطح الأرض، فإنك لن تقفز سوى 28 سنتيمتراً على سطح المشتري. أما إذا تمكنت من الوصول إلى سطح الشمس فإنك لن تستطيع أن تقفز حتى لارتفاع 2 سنتيمتر!
معلومات مشوقة عن الجاذبية والفضاء
ليست "صفر جاذبية" تماماً: الحقيقة أن رواد الفضاء في محطة الفضاء الدولية لا يزالون يخضعون لـ 90% من جاذبية الأرض! سبب طفوهم ليس انعدام الجاذبية، بل لأنهم في حالة "سقوط حر" دائم حول الأرض بسرعة هائلة، مما يعطي شعوراً بانعدام الوزن.
أطول قليلاً في الفضاء: بسبب غياب ضغط الجاذبية، يتمدد العمود الفقري لرواد الفضاء، مما يجعلهم يصبحون أطول بنحو 5 سم أثناء وجودهم في الفضاء، لكنهم يعودون لطولهم الطبيعي فور عودتهم للأرض.
الجاذبية والزمن: وفقاً لنظرية أينشتاين، الجاذبية تؤثر على الوقت! فكلما زادت قوة الجاذبية، مرّ الوقت بشكل أبطأ. لذا، الساعات على سطح الأرض تدق أبطأ بجزء ضئيل جداً من الثانية مقارنة بالساعات الموجودة في الأقمار الصناعية بعيداً عن الأرض.
عطسٌ "دفاعي": في الفضاء، إذا عطست، فقد يدفعك رد الفعل للخلف قليلاً! كما أن العطس هناك أصعب لأن السوائل لا تستقر في أسفل الأنف كما يحدث على الأرض بل تظل عالقة.
عملاق الغاز (المشتري): رغم أن المشتري ضخم جداً، إلا أنه ليس له سطح صلب لتقف عليه كما ذكر النص؛ فهو مكون من الغازات، ولو حاولت الوقوف عليه ستغوص نحو قلبه الحارق.