لماذا استطاعت جين جودال إبطال الزعم القائل أن الإنسان هو الوحيد الصانع للأدوات؟

 



جودال، جين (1934م - ). عالمة بريطانية متخصصة في علم الحيوان، قامت بدراسة سلوك الحيوان، واشتهرت بدراستها للشمبانزي.

بدأت جودال بحثها في عام 1960م، فيما يعرف الآن بمتنزه جومبي الوطني في شمال غربي تنزانيا. ونالت ثقة الكثير من الشمبانزي نتيجة لتعاملها اليومي معها. فقد كانت تراقبها عن كثب، وكتبت تقارير مفصلة عن سلوك ذلك الحيوان. وفي الفترة السابقة للبحوث التي قامت بها جودال، كان العلماء يعتقدون أن غذاء الشمبانزي الرئيسي هو الفواكه والخضراوات وأحياناً الحشرات القوارض، إلا أن جودال اكتشفت أن الشمبانزي كثيراً ما يصطاد ويأكل حيوانات أكبر، بما في ذلك القرود الصغيرة والخنازير. كما يستعمل الأدوات أكثر من أي كائن حي آخر، باستثناء الإنسان. ولاحظت أن الشمبانزي يستعمل جذوع الأشجار لاصطياد النمل الأبيض، وبالإضافة إلى ذلك فقد لاحظت أول حادثة معروفة قامت فيها مجموعة من الشمبانزي بقتل مجموعة أخرى بطريقة منتظمة وبدون سبب واضح، مما أدهش علماء الطبيعة.

ولدت جودال في لندن، ونالت درجة الدكتوراه من جامعة كمبردج عام 1965م، بالرغم من عدم حصولها على شهادة تخرج جامعية. وتشمل كتاباتها: أصدقائي الشمبانزي المتوحشة (1967م)؛ في ظل الإنسان (1971م)؛ شمبانزي جومبي (1986م)؛ من خلال نافذة (1990م). وفي كتاب القتلة الأبرياء (1971م) قامت هي وزوجها السابق المصور هوجو فان لويك، بوصف سلوك الضباع وابن آوى والكلاب الإفريقية المتوحشة.


معلومات مشوقة عن جين جودال

  • تحدت جودال التقاليد العلمية حينها بإعطاء الشمبانزي أسماءً بدلاً من أرقام، مما جعلها تتعرض لانتقادات في البداية بدعوى "عدم الحياد"، لكنها أثبتت لاحقاً أن لكل حيوان شخصية فريدة.

  • اكتشافها لاستخدام الشمبانزي للأدوات (مثل استخدام الأغصان لاستخراج النمل) غيّر تعريف "الإنسان" في القواميس العلمية، حيث كان يُعرف سابقاً بأنه "الكائن الوحيد الصانع للأدوات".

  • تعتبر أول شخص في التاريخ يتم قبوله في مجتمع الشمبانزي، حيث وصلت لمرحلة من الثقة سمحت لها بلمسها والعيش بينها كعضو من القطيع.


نقاش

بعد أن أثبتت أبحاث جين جودال أن الشمبانزي يمتلك سلوكيات كانت حكراً على البشر — مثل صنع الأدوات وشن "الحروب" المنظمة — هل تعتقدون أن الفجوة بين الإنسان والحيوان لا تزال قائمة، أم أننا مجرد جزء من سلسلة ذكاء واحدة؟ وهل يغير هذا الاكتشاف من مسؤوليتنا الأخلاقية تجاه حماية هذه الكائنات في بيئتها؟

 

تعليقات
جاري استحضار البيانات الموسوعية...