الجماعية
الجماعية نظام سياسي واقتصادي تقوم فيه الحكومة أو الناس في مجموعات بامتلاك الأراضي، والمصانع، وسائر وسائل الإنتاج. وقد نشأ الجماعيون (أو النزعة الجماعية) في الغرب خلال مطلع القرن التاسع عشر بمثابة رد فعل ثوري ضد الرأسمالية، أكثر النظم الاقتصادية رواجاً آنذاك. فالرأسمالية تنادي باحتكار الأفراد للممتلكات، وبأقل قدر من التدخل الحكومي في الأعمال، بينما ادعى الجماعيون أن تلك الأفكار قد أدت إلى الفقر والبطالة ومصاعب أخرى جمة أثقلت كاهل العمال. ومن الذين كانوا يدعون إلى الجماعية بعض الكتاب من أمثال روبرت أوين البريطاني، وشارل فورييز الفرنسي. فقد دعا هؤلاء إلى إنشاء نظام اقتصادي جديد يقوم على التعاون والملكية الجماعية. انظر: المجتمع الكوميوني.
نشأت أشكال عديدة من الجماعية خلال أواخر القرن التاسع عشر الميلادي؛ ومن ذلك السنديكالية؛ أي النقابية، التي طالبت أن يمتلك العمال المصانع ويديرون شؤونها، ومنها أيضاً التعاونيات التي كانت أعمال تجارية يمتلكها الأشخاص الذين يستفيدون من خدماتها. ولعل أوضح الأمثلة على الجماعية تتمثل في الشيوعية والاشتراكية. انظر أيضاً: التعاونية، الاشتراكية، النقابية، مذهب.
معلومات مشوقة عن الفكر الجماعي:
الجذور التاريخية: على الرغم من بروز "الجماعية" كمصطلح سياسي في القرن التاسع عشر، إلا أن فكرة الملكية المشتركة تعود إلى العصور القديمة في بعض المجتمعات القبلية والفلسفات الأفلاطونية.
التنوع في التطبيق: تختلف الجماعية في تطبيقها من الملكية الحكومية الكاملة (كما في بعض النظم الاشتراكية) إلى ملكية العمال المباشرة للمصانع (كما في السنديكالية).
التعاونيات باقية: لا تزال فكرة "التعاونيات" التي نادى بها الجماعيون الأوائل تعمل بنجاح كبير في عصرنا الحالي داخل العديد من القطاعات الزراعية والائتمانية حول العالم.
نقاش
لقد ظهرت "الجماعية" كحل ثوري لمواجهة تحديات الفقر والبطالة التي خلفتها الرأسمالية المبكرة، داعيةً إلى استبدال احتكار الأفراد بروح التعاون الجماعي. فهل تعتقدون أن هذا النموذج الاقتصادي لا يزال قابلاً للتطبيق في عالم اليوم المتسارع القائم على التنافس الفردي؟ وكيف يمكن للمجتمعات الحديثة أن توازن بين رغبة الفرد في التملك وبين ضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية للجميع؟