إليك النص المستخرج من الصورة بدقة، يليه مجموعة من المعلومات المشوقة حول طبيعة عمل الحواسيب:
النص المستخرج:
تلعب الحاسبات الآلية دوراً هاماً يتزايد يوماً بعد يوم في كل شئون حياتنا، سواء أدركنا هذا أو لم ندركه. فدوائر الأعمال كلها، سواء كانت كبيرة أم صغيرة، أصبحت تستخدم الحاسبات (الكمبيوتر) لتنظيم الحسابات، ودفع الأجور ومراقبة موقف المخزون السلعي. كما تستخدم الحاسبات الآلية في المدارس، وفي دوائر الشرطة، والمصارف والقوات المسلحة، وفي شركات الطيران ويستخدمها العلماء.
والأمر الغريب هو أن الحاسب الآلي يستطيع أن يؤدي واجبات بسيطة قليلة فقط. فهو يستطيع أن يجمع، وأن يطرح، وأن يقارن رقماً بآخر. لماذا إذن صارت للحاسب الآلي هذه الخصوصية، والإجابة هي أنه يقوم بهذه العمليات الثلاث في سرعة خاطفة كالبرق. إذ يمكنه إنجاز ملايين العمليات الحسابية في ثانية واحدة.
وعلى الرغم من أن الحاسب الآلي يتعامل بالأرقام، إلا أن المعلومات التي يستخدمها، ليس من الضروري أن تبدأ على هيئة أرقام. إنه قادر على أن يلعب معك الشطرنج، وأن يرشد طائرة، وأن يفحص بصمات الأصابع، وأن يرسم خريطة لأستراليا. على أنه قبل أن يشرع في أداء أي من هذه المهام، فإنه يحول المعلومات إلى أرقام. على أن أرقامه التي يستخدمها ليست نفس أرقامنا تماماً. فنحن نستعمل الأرقام من صفر إلى ٩. أما كل الأرقام التي يحتاجها الحاسب الآلي فهي صفر و ١. أي أنه في الحقيقة لا يستطيع العد إلا إلى واحد (١)، وهذا هو ما يسمى بالنظام الثنائي.
ويستخدم الحاسب الآلي النظام الثنائي لأنه مصمم ليعمل بالتيارات الكهربائية. وهو لهذا يستطيع أن يفرق بين حالة مرور تيار وحالة عدم مرور تيار. فإذا مر تيار فإنه يسجل ١، أما إذا لم يمر تيار فإنه يسجل صفراً.
معلومات مشوقة عن "لغة الآلة" والذكاء الاصطناعي:
لماذا الصفر والواحد؟ كما ذكر النص، يعود الأمر للفيزياء. الترانزستور داخل المعالج يعمل مثل "مفتاح اللمبة"؛ إما مفتوح (On) أو مغلق (Off). تخيل أن معالج هاتفك يحتوي على مليارات من هذه المفاتيح الصغيرة جداً التي تفتح وتغلق ملايين المرات في الثانية لتخرج لك هذه الصورة التي تشاهدها الآن!
كل شيء هو رقم: بالنسبة للكمبيوتر، حرف "أ" هو مجرد رقم، ولون بكسل معين في صورتك هو رقم، وحتى صوتك هو سلسلة طويلة جداً من الأصفار والآحاد.
سرعة تتخطى الخيال: المعالجات الحديثة لا تقوم بملايين العمليات فقط كما ذكر النص (الذي يبدو أنه من كتاب تعليمي كلاسيكي)، بل تقوم الآن بمليارات العمليات في الثانية الواحدة (تُقاس بالجيجاهرتز).
من الحساب إلى التفكير: ما ذكره النص عن قدرة الحاسب على "المقارنة" هو أساس ما نراه اليوم من ذكاء اصطناعي. فمن خلال ملايين المقارنات والعمليات الحسابية السريعة، يستطيع الكمبيوتر الآن التعرف على الوجوه وترجمة اللغات وتوليد النصوص، ليس لأنه "يفهمها" بالمعنى البشري، بل لأنه بارع جداً في معالجة الأرقام بسرعة البرق.