الجوارب ألبسة تغطي القدمين وجزءاً من الساقين أو كليهما. والجوارب الضيقة والجوارب السراويل هي جوارب تغطي القدمين والساقين وتتصل إلى الخصر. يلبس الناس الجوارب لراحة القدمين وتدفئتهما، وكزينة، ولوقاية أحذيتهم من العرق ورائحة القدم.
صناعة الجوارب. أغلب جوارب النساء شفافة، وأكثر الجوارب والسراويل وجوارب الأطفال، وبعض جوارب النساء غير شفافة. وكل الجوارب الشفافة تقريباً مصنوعة من النيلون. وتكاد تكون كل الجوارب غير الشفافة مصنوعة من القطن، أو الصوف، أو الألياف الصناعية. وتصنع كثير من الجوارب من مزيج ألياف طبيعية وصناعية، وتحتوي جوارب التجبير والجراحة على المطاط للشد والمرونة.
تُصنع الجوارب من نسيج محوك باستخدام واحدة من طريقتين أساسيتين. فأغلب الجوارب غير الملتحمة مصنوعة في آلات دائرية تحوك كل جورب في شكل أنبوبي. ثم تُقفل المقدمة يدوياً أو آلياً. أما الجوارب ذات الخط البارز - التي تعرف بالجوارب النمطية - فهي مصنوعة في آلة تحوك قطعة النسيج، وتُغير الغرز لتشكيل الساق والقدم. وهناك آلة أخرى تخيط الأطراف بعضها ببعض لتكوين الخط البارز.
نبذة تاريخية. قديماً وحتى القرن الرابع قبل الميلاد، كان الناس في اليونان القديمة وبلاد أخرى، يلبسون أحياناً أغطية كجوارب للقدمين بغرض التدفئة. وكانت هذه الجوارب مصنوعة من نسيج، وتُلبس داخل الأحذية. وخلال القرن الخامس الميلادي، كان القساوسة النصارى في غربي أوروبا، يلبسون جوارب ضيقة طويلة رمزاً للطهارة. وبحلول القرن الحادي عشر الميلادي، ارتدى النبلاء هذا النوع من الجوارب.
وبالرغم من أن مجموعة من قدماء المصريين، الذين يُطلق عليهم الأقباط عرفت كيف تحوك الجوارب الطويلة، فقد كانت الجوارب تصنع من نسيج القماش، حتى القرن السادس عشر الميلادي، عندما بدأ الأثرياء يلبسون جوارب طويلة ينتجها حياكون محترفون. في عام 1589م اخترع وليم لي - وهو رجل دين إنجليزي - آلة تحوك الجوارب النمطية. وفي أواخر القرن السابع عشر الميلادي، أخذ كثير من الناس يلبسون الجوارب الطويلة المحوكة آلياً. كانت أكثر الجوارب تُصنع من القطن، أو الحرير، أو الصوف، حتى استحدث النيلون عام 1938م.
هل تعلم؟ (معلومات مشوقة)
ثورة النيلون: عندما طُرحت أول جوارب نيلون في الأسواق الأمريكية عام 1940، بيع منها 5 ملايين زوج في يوم واحد فقط، وكان يُنظر إليها كاختراع عبقري غيّر وجه الموضة.
رمزية دينية: في العصور الوسطى، لم تكن الجوارب مجرد قطعة ملابس، بل كانت ترمز للطهارة والترفع، وكان القساوسة يرتدونها كجزء أساسي من زيهم الرسمي.
الأقباط والسبق التاريخي: يُعد الأقباط من أوائل الشعوب التي أتقنت فن حياكة الجوارب الطويلة بشكل فني ومتقن، متجاوزين مجرد لف القماش حول القدم.
وليم لي المظلوم: مخترع آلة الحياكة وليم لي رُفض طلبه للحصول على براءة اختراع من الملكة إليزابيث الأولى لأنها كانت تخشى أن تحرم الآلة الحياكين اليدويين من عملهم.
نقاش
تحولت الجوارب عبر التاريخ من "رموز للطهارة" يرتديها القساوسة و"قطع زينة" يتفاخر بها النبلاء، إلى ضرورة يومية لا يستغني عنها أحد. برأيكم، هل ترون أن التطور التكنولوجي في صناعة الألياف (مثل النيلون والمطاط) سلب الجوارب قيمتها الجمالية والرمزية القديمة وحصرها في الجانب الوظيفي فقط؟ وهل تعتقدون أن استمرار تطور "الأنسجة الذكية" قد يجعل من الجوارب أداة طبية تشخيصية في المستقبل تتجاوز مجرد تدفئة القدمين؟ شاركونا تصوراتكم حول هذه القطعة البسيطة التي رافقت البشرية لآلاف السنين.