الجمهورية
الجمهورية أية صورة من الحكومة يكون قائدها (أو قوادها) منتخباً (أو منتخبين) عادة لفترة معينة من الحكم. وكلمة جمهورية أيضاً تشير إلى بلد له حكومة انتخابية.
ترتبط فكرة الحكومة بالجمهورية بفكرة الجمهورية الديمقراطية. وفي الجمهورية الديمقراطية يمارس الشعب كله رقابة مهمة على قواده المنتخبين خلال عملية الانتخاب، وعلى جماعات الضغط (ذات الرأي المؤثر) والأشكال الأخرى ذات الفعالية. ويُتوقع من القادة أن يمثلوا رغبات الشعب الذي انتخبهم. وإذا اعتقد المقترعون أن رغباتهم لم تُمثل بصورة كافية، فإنهم قد يقررون عدم إعادة انتخابهم. وبهذه الطريقة فإنه يتحقق للمقترعين بعض الرقابة على حكومتهم.
إضافة إلى الحكومات الديمقراطية، هناك أنواع كثيرة من الحكومات. في بعض الحكومات يُنتخب القادة
إن أهم أقدم جمهورية تم تأسيسها هي تلك التي أُسست في روما عام ٥٠٩ ق.م. وقد استمرت هذه الجمهورية حتى عام ٢٧ ق.م.، حين سمي القائد السياسي والعسكري أغسطس نفسه إمبراطوراً. وعندما تأسست الولايات المتحدة عام ١٧٧٦م، أصبحت أول أكبر دولة عظمى في زمانها لها حكومة ذات نظام جمهوري.
واليوم، أصبحت الكثير من بلدان أوروبا جمهوريات وهي: النمسا وفنلندا وفرنسا وإيطاليا وسويسرا. وأصبحت كثير من الأمم الإفريقية والآسيوية الحديثة جمهوريات. كما أن جميع بلاد أمريكا اللاتينية أصبحت كذلك. أما
معلومات مشوقة عن النظام الجمهوري:
أصل الكلمة: يعود أصل مصطلح "جمهورية" إلى العبارة اللاتينية "Res publica"، والتي تعني حرفياً "الشأن العام" أو "ملك الشعب".
أصغر جمهورية: تُعد جمهورية "سان مارينو" الموجودة داخل إيطاليا أقدم وأصغر جمهورية مستمرة في العالم، حيث يعود تاريخ دستورها إلى عام ١٦٠٠م.
جمهوريات بلا ديمقراطية: تاريخياً، استخدمت بعض الأنظمة الأكثر استبداداً مسمى "جمهورية" في اسمها الرسمي، مما يوضح أن التسمية لا تعني بالضرورة ممارسة ديمقراطية حقيقية.
الجمهورية الرومانية: استمرت الجمهورية في روما لما يقرب من ٥٠٠ عام قبل أن تتحول إلى إمبراطورية تحت حكم أغسطس.
نقاش
على الرغم من أن النظام الجمهوري يهدف في جوهره إلى تمكين الشعب من اختيار قادته وممارسة الرقابة عليهم، إلا أن التطبيق الواقعي يظهر تفاوتاً كبيراً؛ فبعض الدول تكتفي بالمسمى دون الممارسة الحقيقية، بينما تواجه دول أخرى تهم التزييف المستمر. برأيكم، هل يكفي وجود "صناديق الاقتراع" لاعتبار الدولة جمهورية حقيقية؟ وكيف يمكن للشعوب أن تضمن أن قادتها يمثلون رغباتها فعلياً ولا يكتفون بتمثيل جماعات الضغط ذات المصالح الخاصة؟