لماذا قديماً كان اليوم في الأرض 20 ساعة فقط؟

 


 

المد والجذر

على الرغم من أن جاذبية القمر أقل كثيراً من جاذبية الأرض، إلا أنها تؤثر فينا. فالمد والجذر يحدثان أساساً بسبب قوة الجاذبية القمرية، وإلى درجة أقل بسبب الجاذبية الشمسية. فحين يكون القمر عمودياً، تنسحب مياه المحيطات نحوه مسببة نتوءاً بارزاً يعادله نتوء آخر في الجهة المقابلة من الكرة الأرضية. والمد والجذر أو ذروة المد والجذر يسمى مداً أو جذراً عالياً. وتحدث حينما تكون الأرض والقمر والشمس كلها على خط مستقيم واحد (انظر الرسم). ويجعل اتحاد جاذبية القمر مع جاذبية الشمس المد أكثر ارتفاعاً والجذر أكثر انخفاضاً. وأصغر أنواع المد والجذر يسمى مداً أو جذراً ناقصاً - وهو يحدث حين تكون جاذبية القمر متعامدة مع جاذبية الشمس. ويحدث المد العالي مرتين شهرياً تقريباً، أي عندما يكون القمر بدراً أو محاقاً تقريباً. أما المد الناقص فيحدث قرب كل من التربيع الأول والتربيع الأخير للقمر.

والمد والجذر يحدثان مرتين يومياً كل 24 ساعة وخمسين دقيقة، وهو الزمن الذي يستغرقه القمر في قطع المسافة حول الأرض.


معلومات مشوقة عن المد والجذر:

  • القمر "يمط" الأرض: لا تكتفي جاذبية القمر بسحب المياه فقط، بل إنها تسحب القشرة الأرضية أيضاً! تسبب هذه الجاذبية "مداً أرضياً" يرفع اليابسة لعدة سنتيمترات، لكننا لا نشعر به لأننا نتحرك معها.

  • القمر يبتعد عنا: بسبب القوى الناتجة عن المد والجذر، يفقد القمر جزءاً من طاقته المدارية، مما يؤدي إلى ابتعاده عن الأرض بمقدار 3.8 سم سنوياً. هذا يعني أن المد والجذر كانا أكثر عنفاً وقوة في العصور السحيقة عندما كان القمر أقرب.

  • الأيام تصبح أطول: يعمل المد والجذر مثل "مكابح" (فرامل) لدوران الأرض. هذا الاحتكاك الناتج عن حركة المياه يؤدي إلى تباطؤ دوران الأرض بمقدار 1.7 ميلي ثانية كل قرن. منذ ملايين السنين، كان اليوم على الأرض يدوم 20 ساعة فقط!

  • أعلى مد في العالم: يوجد في "خليج فندي" (Bay of Fundy) في كندا، حيث يمكن أن يصل فارق الارتفاع بين المد والجذر إلى 16 متراً، وهو ما يعادل ارتفاع عمارة من 5 طوابق!

  • توليد الطاقة: المد والجذر ليس مجرد ظاهرة لمشاهدتها، بل هو مصدر هائل للطاقة المتجددة. توجد حالياً محطات كهرومائية عملاقة تستخدم حركة المياه لتوليد كهرباء نظيفة ومستمرة لا تنقطع.


 

تعليقات
جاري استحضار البيانات الموسوعية...