الجودويت طائر خواض من فصيلة الشنقب وزمار الرمل. هناك أربعة أنواع تبني أعشاشها في نصف الكرة الشمالي، ويقوم بعضها بهجرة طويلة جداً إلى مشتاها. له ريش صيفي بني محمر، يتحول إلى رمادي شتاءً.
وهناك طائر أوروبي يدعى الجودويت أسود الذيل، له منقار طويل مستقيم إسفيني الشكل. أما منقار الجودويت الرخامي الذي يعيش في شمال أمريكا، فهو مرتفع قليلاً كمنقار الجودويت مخطط الذيل. يتكاثر الجودويت في سبخات التندرا المكشوفة في آسيا، وأوروبا، وشمال غربي كندا
واجه جودويت هدسون خطر الانقراض بسبب الصيد، ولكنه استعاد وجوده حيث بلغ عدد أفراده أكثر من ٤٥,٠٠٠ طائر. يبني هذا الطائر عشه في أقصى شمالي كندا، ويقضي فصل الشتاء في أمريكا الشمالية، ويبلغ طول هذه الرحلة أكثر من ١٥,٠٠٠ كم.
معلومات مشوقة:
يعتبر طائر الجودويت من أساطير الطيران، حيث سجلت بعض أنواعه أرقاماً قياسية في الطيران المتواصل دون توقف لآلاف الكيلومترات فوق المحيطات.
يمتلك هذا الطائر قدرة مذهلة على تغيير فيزيولوجية جسده قبل الهجرة، حيث تتقلص أحشاؤه الداخلية لتوفير مساحة أكبر لتخزين الدهون التي تعمل كوقود للرحلة الشاقة.
منقاره الطويل ليس مجرد أداة عادية، بل يحتوي على نهايات عصبية حساسة للغاية تمكنه من اكتشاف حركة الفريسة تحت الرمال أو الطين دون أن يراها.
نقاش
تخيل أن يقطع كائن صغير هذه المسافة الهائلة (١٥,٠٠٠ كم) معتمداً فقط على بوصلته الداخلية وقوة جناحيه؛ فهل تعتقد أن التدخل البشري لحماية مثل هذه الأنواع من الانقراض كافٍ لضمان بقائها أمام التغيرات المناخية التي تضرب مسارات هجرتها، أم أن الطبيعة ستفرض كلمتها الأخيرة؟ شاركونا آراءكم حول كيفية الحفاظ على هذه المعجزات الطائرة.