🌿 التنوع الأحيائي (Biodiversity)
التنوع الأحيائي يقصد به تنوع الكائنات الحية وبيئاتها. وهو مصطلح يستخدمه عادة العلماء.
والمتخصصون في صيانة البيئة وغيرهم من المهتمين بدراسة الكائنات الحية وحمايتها وتنميتها. وحماية التنوع الأحيائي من أكبر التحديات التي تواجه البشرية. ويسمى العلماء المتخصصون في مجالات الحفاظ على التنوع الأحيائي علماء صيانة.
يفرق العلماء عادة بين ثلاثة مستويات للتنوع الأحيائي:
التنوع الوراثي.
التنوع النوعي.
تنوع النظام البيئي.
التنوع الوراثي وهو النوع الأساسي، ويقصد به تنوع الجينات الموجودة في أعضاء النوع الواحد. وذلك لأن جينات كائنات معينة في مكان معين، أو زمان معين، تجعلها أكثر ملاءمة للعيش في بيئة ما، من غيرها من كائنات نفس النوع. وعليه فإن النوع الذي يتمتع بثرائه الوراثي أكثر تأهيلاً لمواجهة المتغيرات، وذلك لأن بعض أفراده ذات سمات وراثية تجعلها قادرة على التكيف مع الظروف الجديدة.
التنوع النوعي يقصد به تنوع الأنواع في مكان معين من التنوع الأحيائي، أو يقصد به تنوع الأنواع في مكان ما أو بين مجموعة معينة من الكائنات الحية. ومعظم البيئات المدارية ذات تنوع نوعي كبير مقارنة بالمناطق الباردة. ففي دولة كوستاريكا الصغيرة في أمريكا الوسطى مثلاً، يعيش حوالي ٨٣٠ نوعاً من الطيور، وهذا العدد أكبر من عدد أنواع الطيور في كندا والولايات المتحدة الأمريكية (عدا ألاسكا) مجتمعة.
تنوع النظام البيئي يقصد به تنوع التكوينات الطبيعية مثل الصحاري والبحيرات والشعاب المرجانية وما يعيش عليها من نباتات وحيوانات. ويتكون أي نظام بيئي من الكائنات الحية التي تعيش في مكان ما والموجودات غير الحية التي تشكل عنصراً مهماً في حياة تلك الكائنات. وكل نوع من أنواع النظام البيئي يعيش فيه خليط مميز من الأنواع يختلف عن النظم البيئية الأخرى. وقد تختلف أخلاط النباتات والحيوانات في الغابات المطرية على جانبي جبل أو سلسلة جبلية. وإذا اختفى النظام البيئي تختفي معه الأنواع التي تعيش فيه فقط.
💡 أهمية التنوع الأحيائي وحمايته
التنوع النوعي مهم لإنقاذ الكائنات ذات القيمة العالية. فقد تنعدم مصادر الأدوية الجديدة والمحاصيل الغذائية قبل أن تكتشف.
ويساعد تنوع النظام البيئي على بقاء الأرض صالحة للحياة. فالغابات مثلاً، تمتص ثاني أكسيد الكربون من الجو. ولذلك فإن قطع الأشجار يؤدي إلى تجمع ثاني أكسيد الكربون في الجو، مما يؤدي بدوره إلى نشوء ظاهرة تسمى تأثير البيت الحمّي. ويعتقد معظم العلماء أن تأثير البيت الحمّي سيؤدي إلى تزايد ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية، ومن ثم تدمير الكثير من صور الحياة على الأرض.
لحماية التنوع الأحيائي:
مرت الأرض بفترات عديدة من الانقراض الجماعي، ماتت فيها أعداد هائلة من الأنواع.
ويشهد كوكبنا الآن عصراً جديداً من الانقراض الجماعي.
وقد انقرضت الأنواع في الماضي لأسباب طبيعية مثل الثورات البركانية والتغيرات المناخية.
أما اليوم فإن النشاط البشري هو المسؤول عن ضياع التنوع الأحيائي.
فالإنسان يصطاد الأنواع ويعرض بيئاتها للخطر بالقطع والحرث.
وهو أيضاً يلوث البيئات بالملوثات الكيميائية، ويعرض الحيوانات والنباتات المستوطنة للخطر.
يادخال الأنواع غير المستوطنة التي تعتمد عليها في الغذاء.
نجح علماء صيانة البيئة، بسن القوانين التي تحمي الأنواع المهددة بالانقراض، وزراعة الغابات القومية، في إبطاء عجلة تدهور التنوع الأحيائي، ولكنهم لم يفلحوا في إيقافه.
وهناك أسباب عديدة تبرر أهمية الحفاظ على التنوع الأحيائي. فالتنوع الوراثي مثلاً، يوفر تأميناً ضد المتغيرات.