حشيشة الكبد نوع من الحزازيات صغير يوجد منه أكثر من 8,000 نوع، ويوجد في المناطق القطبية والمعتدلة والاستوائية. وتحتوي هذه النباتات على مواد كيميائية تُسمّى التربينويدات تعطي لبعض أنواعها نكهة التوابل. وهذا النبات غير مأكول بصفة عامة، فلا يأكله الإنسان ولا العديد من الحيوانات.
ويميز علماء النبات بين نمطين عامين من نبات حشيشة الكبد، هما النمط المَشْري والنمط الورقي.
أما النمط الأول وهو المَشْري، فيتكون من جسم نباتي صغير ليس به جذور أو أوراق، وهو منبسط يشبه الورقة، وينمو أفقياً على سطح الأرض.
أما النمط الثاني وهو النمط الورقي، فحشائشه تتكون من ساق تنمو عليه ثلاثة صفوف من الأوراق.
وليس للحشيشة الكبد جذور حقيقية. ولكنها تُثبت في الأرض بوساطة أجزاء تشبه الشعر تُسمّى أشباه الجذور. وتمتص حشيشة الكبد الماء من خلال جميع أجزاء سطحها، وتجف سريعاً، لذا فهي تنمو قريباً جداً من سطح الأرض، ولا يزيد ارتفاعها عادة على 1.5سم. ولا تنمو معظم هذه النباتات إلا في بيئة رطبة ظليلة.
وتشمل دورة حياة نبات حشيشة الكبد طورين مختلفين للنبات: الطور البوغي والطور المشيجي.
يتكون النبات في طوره البوغي من حُبيل بَذَيرات صغير، به غلاف يشبه الجراب، تنطلق منه خلايا مجهرية في الهواء تسمى الأبواغ، وتبدأ دورة حياة نبات حشيشة الكبد عندما تحمل الرياح أحد هذه الأنواع إلى موقع مناسب ورطب، فينبت فيه هذا البوغ إلى الطور المشيجي. والطور المشيجي هو الطور الذي يُعرف به نبات حشيشة الكبد. وينمو في معظم حشائش الكبد في طورها المشيجي أحد نوعين من أعضاء التكاثر، إما أعضاء ذكورة كروية الشكل، أو أعضاء أنوثة تشبه القارورة. وفي بعض فصائل هذا النبات تحمل النبتة المشيجية الواحدة أعضاء الذكورة والأنوثة معاً. يطلق كل عضو ذكري سابحات ذكرية (خلايا ذكرية)، ويحتوي كل عضو أنثوي على بييضة (خلية أنثوية). يسبح السابحات الذكرية حتى تصل إلى عضو الأنوثة وتخصب البييضة، فتتحور البييضة في نهاية الأمر إلى الطور البوغي، لتكمل بذلك دورة الحياة.
التسمية والأصل التاريخي
- يعود اسم "حشيشة الكبد" (Liverwort) إلى القرون الوسطى بناءً على "نظرية التوقيعات" القديمة، حيث ساد الاعتقاد بأن النباتات التي تشبه أجزاءً من جسم الإنسان تُعالج الأمراض المتعلقة بتلك الأجزاء؛ ونظراً لشكله المَشْري الفصي الذي يشبه فصوص الكبد، استُخدم قديماً في التداوي بالأعشاب لعلاج أمراض الكبد.
المكانة التطورية
- تُعد حشائش الكبد من أقدم النباتات البرية على كوكب الأرض، حيث تشير الحفريات إلى ظهورها قبل أكثر من 400 مليون سنة خلال العصر الأوردوفيشي، مما يجعلها درساً حياً لكيفية انتقال النباتات من البيئات المائية إلى اليابسة.
خصائص بيولوجية وفريدة
- غياب الثغور والمجاري الوعائية: تفتقر حشائش الكبد المشريّة إلى الثغور المنظمة الموجودة في النباتات الأعلى، وتعتمد بدلاً من ذلك على المسام المفتوحة بصفة دائمة للتبادل الغازي، مما يجعلها شديدة الحساسية للجفاف.
- الأجسام الزيتية (Oil Bodies): تحتوي معظم أنواعها على عضيات خلية فريدة تُعرف بالأجسام الزيتية الغنية بالمركبات العطرية والتربينويدات، والتي تعمل كآلية دفاع كيميائية ضد الحشرات والفطريات، وتمنحها روائح حادة مميزة.
- التكاثر اللاجنسي عبر الكؤوس التناسلية (Gemmae Cups): بالإضافة إلى التكاثر الجنسي بالأبواغ، تتكاثر حشيشة الكبد لاجنسياً عبر هياكل كؤوس صغيرة تنمو على سطحها تحوي أقراصاً خلوية تنفصل عند تساقط قطرات المطر لتنمو كنباتات جديدة مطابقة.
التعليقات (0)