الحصون التَّلِّيّة سدود ترابية موجودة في أنحاء كثيرة من بريطانيا وأيرلندا. وقد قام ببناء هذه الحصون سكان الجزيرة فيما قبل التاريخ. ويرجع تاريخ معظم هذه الحصون الباقية حتى الآن إلى حوالي عام 200 ق.م. وقد بُنيت هذه الحصون في النقاط الاستراتيجية - بشكل عام - على قمم التلال.
كما تم بناء جدرانها بشكل دائري من التراب المقوى بسياج من جذوع الأشجار أو الأحجار، وتتم حمايتها بوساطة الخنادق العميقة. وهذه الحصون متنوعة الحجم، وبعضها فيه خنادق وأسوار لحماية الماشية، وصوامع مرتفعة لتخزين الحبوب.
وقد أُنشئت هذه الحصون التلية، واست ُخدمت حتى زمن الغزو الروماني. وقد هُجر معظمها بعد الاحتلال الروماني. ومازالت هذه الحصون التلية موجودة، ومنها حصن بادبوري رِجْز في دورست الذي يُعد من أكبرها.
حقائق وشرح تفصيلي حول الحصون التلية (Hillforts)
- العصر الحديدي البريطاني: شهدت الحقبة الممتدة بين القرن الثامن قبل الميلاد والغزو الروماني الذروة المعمارية لهذه الحصون، حيث تحولت من مجرد ملاذات مؤقتة للماشية إلى مراكز إقليمية مشددة الحماية.
- التصميم الهندسي المتعدد: تعتمد قوة الحصن على نظام الخنادق المزدوجة والمترادفة (Multivallate)؛ حيث كانت تُحفر الأثلام وتُلقى الأتربة نحو الداخل لتشكيل متاريس (Ramparts) تعلوها أسوار خشبية تعوق اقتحام المشاة.
- التقنية الرومانية وسقوط الحصون: فقدت الحصون التلية قيمتها الدفاعية أمام الهندسة العسكرية الرومانية والمنجنيقات (Ballistas) التي استطاعت اختراق المتاريس الترابية، مما دفع الرومان لإجبار السكان على الانتقال إلى مدن السهول المفتوحة لتسهيل السيطرة والضرائب.
- حصن بادبوري رِجْز (Badbury Rings): يقع في مقاطعة دورست، ويتميز بثلاث حلقات دائرية متداخلة من الأسوار الترابية والخنادق، ويرتبط في المأثور الشعبي والبريطاني القديم ببعض معارك الملك آرثر المفترضة ضد الساكسون.
التعليقات (0)