ما حشيشة القرن

 


حشيشة القَرْن اسم مجموعة من النباتات اللازهرية الصغيرة القريبة الشبه بالحزاز وحشيش الكبد. ويوجد منها أكثر من ٣٠٠ نوع. توجد حشيشة القرن في كل أنحاء العالم، ولكنها على وجه الخصوص أكثر شيوعاً في الأقاليم الاستوائية والمناطق التي تتميز بمناخ دافئ ورطب. تنمو حشيشة القَرْن، في الأغلب، على التربة الجرداء الرطبة المظلمة. وتوجد في الغالب على جانبي الطرق أو بالقرب من حواف الأنهار أو البحيرات.

تتكاثر حشيشة القرن في دورة تسمى تعاقب الأجيال (تبادل الأجيال). انظر: تعاقب الأجيال. وخلال الدورة، يكون للنبات شكلان مميزان، شكل النابت المشيجي وشكل النابت البوغي. يتكون النابت المشيجي من جسم نباتي بسيط يسمى الثالوس، ويشبه كومة من وريقات مجعدة خضراء داكنة اللون. وهي تنمو لتصل في العادة إلى سنتيمترين من طرف إلى آخر. يتم تثبيت الثالوس في التربة بوساطة بنيات تشبه الجذر تسمى أشباه الجذور. يكون النابت البوغي طويلاً ورفيعاً. وقد يتراوح ارتفاعه بين ٠,٥ و ١٢ سم. يبرز النابت المشيجي من الثالوس متجهاً إلى أعلى، كالقرن، وهذا ما أعطى النبات اسمه.

معلومات إضافية وشرح تفصيلي

  • التصنيف العلمي الفريد: تنتمي حشيشة القرن إلى شعبة النباتات القرنية (Anthocerotophyta)، وهي إحدى المجموعات الثلاث الرئيسية للنباتات اللابذرية اللاوعائية (إلى جانب الحزازيات وحشيشة الكبد).

  • سر التسمية: يعود سبب التسمية باللغة العربية والإنجليزية (Hornworts) إلى شكل الهيكل البوغي (Sporophyte) الإبريي المتطاول الذي ينمو عمودياً بارزاً من جسم النبات المشيجي السفلي، مسجلاً هيئة تمثل قرناً صغيراً.

  • التعايش التكافلي مع البكتيريا الزرقاء: تتميز حشيشة القرن بوجود تجاويف داخلية في ثالوسها المشيجي تعيش فيها بكتيريا زرقاء مجهرية من جنس (Nostoc)؛ حيث تقوم البكتيريا بتثبيت النيتروجين الجوي لتغذية النبات مقابل الحصول على المأوى والمواد الكربوهيدراتية.

  • آلية انقسام البوغيات وفتح القرن: عندما ينضج النابت البوغي القرني، يجف وينفلق رأسياً من الأعلى إلى الأسفل إلى شقين بطريقة لولبية، مما يساعد على إطلاق البغاء (الأبواغ) وتشتيتها في الهواء لكفالة تكاثرها وانتقالها.

  • خاصية الأنسجة المستمرة: خلافاً لمعظم الحزازيات الأخرى، يتميز النابت البوغي في حشيشة القرن بوجود مريستيم قاعدي (Basal meristem) يستمر في النمو وإنتاج خلايا جديدة طول حياة النبات طالما كانت الظروف البيئية ملائمة.

التعليقات (0)