حزب
العمال حزب سياسي تأسس في بريطانيا لرفع لواء السياسات الاشتراكية. ويُعتبر حزب
العمال البريطاني واحدًا من الأحزاب الكبيرة في بريطانيا.
يهدف حزب
العمال إلى المحافظة على حريات الأفراد مع تنفيذ مشروعات عامة مخططة بما يكفي
للوفاء بأهداف اجتماعية معينة. وهذه الأهداف هي أن جميع أعضاء المجتمع يجب أن يكون
لديهم الفرصة والالتزام للمساهمة في إنتاج الثروة، وأن تُوزع الثروة المنتجة بعدل.
وتعرف هذه السياسة باسم الاشتراكية الديمقراطية. وتُعد مبادئ وسياسات حزب العمال
البريطاني مشابهة لمبادئ وسياسات الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية في أوروبا وفي
أجزاء أخرى من العالم. وفي مجال الدفاع، يدعم حزب العمال الأمن الجماعي بين الأمم.
ويؤمن الحزب بأن على بريطانيا أن تحتفظ بمخزون محدود من الأسلحة النووية مع
استمرار محادثات نزع السلاح. وفي السياسة الداخلية، يهدف الحزب إلى تحقيق مجتمع
يجد فيه المواطنون فرصًا متساوية.
وفي سنة
١٩٠٠م، كونت مجموعة من النقابات والجمعيات التعاونية والجمعيات الاشتراكية لجنة
تمثيل العمال بغرض تأسيس مجموعة برلمانية. وبعد ست سنوات، استطاعت هذه اللجنة
تأمين انتخاب ٢٩ مرشحًا عماليًا كأعضاء في البرلمان، فغيرت اسمها إلى حزب العمال.
وفي سنة ١٩٢٤م، شكل رامزي ماكدونالد أول حكومة عمالية. وفي سنة ١٩٢٩م، شكل
ماكدونالد حكومته الثانية إلا أنه اضطر إلى تقديم استقالته بعد فشله في معالجة
مشكلة البطالة. أما الحكومة العمالية الثالثة فقد كانت بين عامي ١٩٤٥م و١٩٥١م، حين
كان كلمنت أتلي رئيسًا للوزراء، ثم قاد هارولد ولسون الحزب إلى سدة الحكم عام
١٩٦٤م فأصبح رئيسًا للوزراء حتى عام ١٩٧٠م، ثم عاد مجددًا عام ١٩٧٤م. وعندما
استقال ولسون عام ١٩٧٦م، خلفه جيم كالاهان الذي صار زعيمًا للحزب ورئيسًا للوزراء
حتى عام ١٩٧٩م. دخل الحزب بعد انتخابات عام ١٩٧٩م في صراعات داخلية حول السياسات
الداخلية والنظام الدستوري للحزب. وفي أوائل التسعينيات من القرن العشرين عمل رئيس
الحزب جون سميث على توحيد الحزب، ومضى على أثره بعد وفاته عام ١٩٩٤م خليفته توني
بلير. واستطاع الحزب أن يفوز في انتخابات مايو ١٩٩٧م، ليرتقي بلير وحزبه سدة
الحكم. ومنذ ذلك الحين، ظل حزب العمال البريطاني واحدًا من الأحزاب الرئيسية في
بريطانيا.
وهناك
العديد من الأحزاب العمالية كحزب العمال الأيرلندي والجامايكي والأمريكي
والأسترالي والمصري وغيرها.
معلومات
إضافية وتحليل تاريخي حول حزب العمال
الجذور
التاريخية والتحول الهيكلي
- لجنة
تمثيل العمال (LRC): لم ينبثق الحزب من أيديولوجيا فوقية،
بل جاء كتحالف مادي مباشر أفرزته حركة النقابات العمالية (Trade Unions) والجمعيات الفابية (Fabian Society) لسد الفجوة السياسية وتمثيل الطبقة
العاملة داخل البرلمان الذي كان حكرًا على المحافظين والأحرار.
- البند
الرابع (Clause IV): تاريخيًا، كان الدستور الداخلي للحزب
يتبنى في بنده الرابع بصرامة مادية "الملكية العامة لوسائل الإنتاج
والتوزيع والتبادل". هذا البند ظل لقرود الركيزة الاشتراكية للحزب حتى
تم تعديله جذريًا في تسعينيات القرن العشرين.
المحطات
السياسية المفصلية
|
الحقبة
الزمنية |
القائد
السياسي |
الإنجاز
الميكانيكي للحكومة |
|
1945 - 1951 |
كلمنت
أتلي |
حقبة
"الإجماع بعد الحرب"؛ تأسيس هيئة الخدمات الصحية الوطنية ($NHS$) وتأميم قطاعات الطاقة والحديد والسكك الحديدية. |
|
1964 - 1970 |
هارولد
ولسون |
التحديث
التكنولوجي؛ إلغاء عقوبة الإعدام، وتأسيس الجامعة المفتوحة وتوسيع الحريات
المدنية. |
|
1997 - 2007 |
توني
بلير |
صياغة
تيار "حزب العمال الجديد" ($New\ Labour$)؛ إسقاط البند الرابع،
وتبني اقتصاد السوق الاجتماعي مع إصلاحات دستورية واسعة (Devolution). |
الصراع
الأيديولوجي وتأثير "الطريق الثالث"
شهد
الحزب انقسامًا ميكانيكيًا حادًا بعد هزيمة 1979 أمام مارغريت ثاتشر، حيث دخل في
عزل سياسي وصراع بين الجناح اليساري التقليدي (التمسك بالاشتراكية الصناعية)
والجناح الإصلاحي. نجح توني بلير وجون سميث في إعادة هندسة الحزب عبر "الطريق
الثالث" ($The\ Third\ Way$)، وهو دمج فيزيائي بين
الكفاءة الرأسمالية والعدالة الاجتماعية، مما أدى إلى تحقيق أكبر فوز ساحق في
تاريخ الحزب عام 1997.
التعليقات (0)