حزام النسيم الهادئ منطقة تشكل حزاماً من الهدوء والرياح المعتدلة أو العواصف الفجائية بالقرب من خط الاستواء تعرف بمنطقة الركود الاستوائي. وتتمركز فوق المحيطات بصورة رئيسية. ويسمي علماء الأرصاد هذه المنطقة منطقة التقارب الاستوائي. وتعني التسمية أن المنطقة غير مسجلة كمنطقة قائمة بذاتها. وكان البحارة أول من أطلق على المنطقة هذه التسمية؛ ذلك لأن سفنهم تصبح غير قادرة على الإبحار فيها. وفي حزام النسيم الهادئ هذا تتحرك الرياح إلى أعلى مسببة عواصف رعدية فجائية، ورياحاً عاصفة. وتعد المنطقة واحدة من أغزر المناطق مطراً في العالم. انظر أيضاً: خطوط عرض الخيل.
معلومات إضافية ومشوقة:
منطقة الركود الاستوائي (The Doldrums) والمعروفة علمياً بنطاق التقارب بين المدارين (ITCZ)، هي حزام من الضغط المنخفض يطوق الأرض. ينشأ هذا الركود بسبب التسخين الشمسي الشديد الذي يجعل الهواء يرتفع عمودياً بدلاً من التحرك أفقياً، مما يعدم الرياح السطحية الدافعة للسفن.
ارتبط اسم هذه المنطقة بالمعاناة التاريخية للبحارة في عصر السفن الشراعية؛ حيث كانت تعلق سفنهم لأسابيع بلا حراك، مما يسبب نفاد المؤن والماء وانتشار الكآبة والجنون أحياناً بين الطواقم. ولذلك أصبح مصطلح (Doldrums) في اللغة الإنجليزية مرادفاً لحالة الخمول والركود واليأس النفسي.
مصطلح "خطوط عرض الخيل" (Horse Latitudes) المذكور في نهاية النص يشير إلى مناطق هدوء أخرى تقع عند خطوط العرض 30 درجة شمالاً وجنوباً. اكتسبت هذا الاسم المأساوي لأن البحارة الإسبان قديماً، عندما كانت تعلق سفنهم المتجهة إلى الأمريكتين في هذه المياه الساكنة وينفد منهم الماء، كانوا يضطرون لإلقاء الخيول الحية التي ينقلونها في المحيط لتخفيف الحمولة والحفاظ على ما تبقى من مياه الشرب للبحارة.
التعليقات (0)