حركة تحرير الهند إحدى آخر الحركات المنظمة التي قام بها الوطنيون الهنود لطرد البريطانيين من الهند. وسميت الحركة باسم قرار تحرير الهند الذي أصدرته لجنة مؤتمر عموم الهند في بومباي في أغسطس عام ١٩٤٢م. وكانت المملكة المتحدة قد صارت في حاجة ماسة خلال الحرب العالمية الثانية (١٩٣٩-١٩٤٥م) لمساعدة الهند لها في رد الغزو الياباني. ولكن بعد مهمة لم تُكلل بالنجاح لحسم الخلافات السياسية، قرر المؤتمر الهندي الوطني أن خير ما يعلق عليه الأمل هو طرد البريطانيين بشكل كامل من الهند. وتقرر بعد إصدار قرار تحرير الهند شن حملة مقاومة سلمية ضد البريطانيين، وذلك تحت قيادة موهنداس غاندي. وسارع البريطانيون إلى إلقاء القبض على غاندي وغيره من القادة الهنود. وصدم هذا التحرك الوطنيين الهنود، ودفعهم إلى شن هجمات على رموز السلطة البريطانية، مثل مراكز الشرطة ومكاتب البريد. ردت الحكومة على ذلك بصورة ضارية، حيث لجأت إلى الجلد وفرض الغرامات، وفي بعض الأحيان، لجأت إلى إطلاق النار على المتظاهرين، وسرعان ما تم قمع الحركة، لكنها أظهرت مدى عمق المشاعر الوطنية واتقادها.
توسيع معرفي ومعلومات إضافية
بعثة كريبس (Cripps Mission): هي "المهمة التي لم تُكلل بالنجاح" المشار إليها في النص؛ حيث أرسلت الحكومة البريطانية السير ستافورد كريبس في مارس 1942 للتفاوض مع القادة الهنود للحصول على دعمهم الكامل في الحرب العالمية الثانية مقابل وعد بالحكم الذاتي بعد الحرب، لكن المفاوضات فشلت لرفض بريطانيا تقديم تنازلات فورية.
شعار "افعل أو مت" (Do or Die): أطلق المهاتما غاندي هذا الشعار الشهير (بالهندية: Karo ya Maro) خلال خطابه في بومباي عند إطلاق الحركة، وكان بمثابة نداء للتضحية النهائية في سبيل نيل الحرية، وهو ما مثّل تحولاً في نبرة غاندي نحو حسم الصراع.
الفراغ القياسي والحركات السرية: أدى الاعتقال الفوري والشامل لكل قيادات حزب المؤتمر (بمن فيهم غاندي ونهرو) في صبيحة اليوم التالي لإعلان الحركة إلى نشوء جيل جديد من القادة الشباب الذين أداروا المقاومة بشكل سري، مثل "أرونا آساف علي" و"جايابراكاش نارايان".
التهديد الياباني: كانت المخاوف البريطانية من "الغزو الياباني" واقعية جداً، حيث كانت القوات اليابانية قد احتلت بورما (ميانمار حالياً) وأصبحت على حدود الهند الشرقية، مما جعل استقرار الهند جبهة حيوية للدفاع عن الإمبراطورية.
الأثر التاريخي: رغم "قمع الحركة" عسكرياً في غضون أسابيع، إلا أنها جعلت بريطانيا تدرك أن حكم الهند بالقوة لم يعد ممكناً بعد الحرب، مما سرع من عملية نقل السلطة التي انتهت باستقلال الهند عام 1947.