الحرمان الكنسي جزاء يمكن أن تفرضه هيئة دينية نصرانية على أحد أعضائها، ويُستعمل فقط من أجل أعنف الانتهاكات لقواعد الدين. وفي بعض الديانات غير الإسلام، فإن الشخص الموقع عليه الحرمان الذي قد يشبه العزل قد لا يشترك في أية احتفالات دينية. وقد تمنع التعاليم النصرانية الأعضاء الآخرين من مرافقة الشخص المحروم. وقد يأخذ بعض الحرمان شكل الإعلان بوساطة طائفة أو كاهن أو أسقف، بينما تحدث أنواع الحرمان الأخرى طبيعياً عندما يخرق فرد قواعد دينية معينة. فالكاثوليك الرومان مثلاً يحرمون تلقائياً لو آذوا البابا بدنياً أو أصبحوا متهمين بالهرطقة.
معلومات إضافية حول الحرمان الكنسي
الجذور اللغوية واللاهوتية: يُعرف في اليونانية بـ "أناثيما" (Anathema)، ويعني تقديم شيء للّعنة أو عزله عن الجماعة المقدسة، وهو إجراء يُقصد به حماية وحدة العقيدة وتنبيه المخطئ لخطورة فعله.
أنواع الحرمان في الكنيسة الكاثوليكية: يُقسم القانون الكنسي الحرمان إلى "تلقائي" (Latae Sententiae) يقع بمجرد ارتكاب الجرم مثل التعدي على البابا أو الإجهاض، و"مُعلن" (Ferendae Sententiae) يصدر بقرار من السلطة الكنسية بعد التحقيق.
الآثار القانونية والروحية: يترتب على المحروم كنسياً المنع من ممارسة "الأسرار المقدسة" (مثل القربان والزواج)، والحرمان من الجنازة الكنسية، وفي العصور القديمة كان يؤدي إلى عزلة اجتماعية وسياسية تامة.
أشهر حالات الحرمان التاريخية: شملت قائمة المحرومين شخصيات مؤثرة مثل "مارتن لوثر" عام 1521 بسبب حركة الإصلاح، والملك "هنري الثامن" ملك إنجلترا، والملك "فيليب الأول" ملك فرنسا.
الهدف الإصلاحي: تؤكد الأدبيات الكنسية أن الحرمان ليس "عقوبة أبدية" بل هو إجراء "طبي" أو إصلاحي يهدف إلى دفع الشخص للتوبة والندم ليعود لاحقاً إلى حضن الكنيسة بعد نيل الغفران.
الحرمان في الطوائف الأخرى: تمارس الكنيسة الأرثوذكسية نوعاً من الحرمان يُسمى "القطع"، بينما في البروتستانتية يقتصر الأمر غالباً على سحب العضوية من الكنيسة المحلية دون وجود سلطة مركزية تفرض حرماناً عالمياً.