كيف يستطيع اليخضور تحويل الطاقة الضوئية إى طاقة كيميائية ؟

 


حبيبات اليخضور تكوينات داخل الخلايا النباتية تتم فيها عملية التركيب الضوئي. وتتكون الحبيبات من اليخضور أو المادة الصبغية الخضراء التي تمتص الطاقة من ضوء الشمس لاستخدامها في عملية التركيب الضوئي. واليخضور يُكسب النباتات لونها الأخضر المعهود. لكن إنتاج اليخضور يتوقف في بعض أنواع النباتات الخشبية في فصل الخريف، وحينذاك تظهر المكونات الصبغية الصفراء في حبيبات اليخضور. وتتخذ حبيبات اليخضور في معظم أنواع النباتات شكل القرص أو العدسة. وهي تظهر تحت المجهر معلقة فيما يسمى السيتوبلازم، كما أنها أبرز ما يمكن رؤيته من مكونات الخلية النباتية باستثناء نواتها. وتعد حبيبات اليخضور واحدة من عدة تكوينات متخصصة في الخلايا النباتية تسمى الجبيلات. وتحتوي التكوينات الأخرى على مواد صبغية صفراء أو برتقالية أو حمراء، تكسب معظم أنواع الورود والفاكهة ألوانها. وتتولى الجبيلات أيضاً مهام تخزين الزيوت والبروتينات والنشا.


البنية التشريحية لحبيبات اليخضور (Chloroplasts)

تتميز حبيبات اليخضور بتركيب هندسي معقد يسمح بتحويل الطاقة الضوئية إلى طاقة كيميائية، وتتكون من:

  • الغشاء المزدوج: يحيط بالحبيبة غشاءان (داخلي وخارجي) ينظمان مرور المواد من وإلى السيتوبلازم.

  • الثايلاكويدات (Thylakoids): أكياس غشائية مسطحة مترتبة فوق بعضها في هيئة أقراص تسمى "الغرانا" (Grana)، وهي الموقع الفعلي لامتصاص الضوء لاحتوائها على صبغة الكلوروفيل.

  • الستروما (Stroma): السائل الكثيف المحيط بالثايلاكويدات، ويحتوي على الإنزيمات اللازمة لتثبيت الكربون وتصنيع السكريات.

  • المادة الوراثية (DNA): تمتلك حبيبات اليخضور حمضاً نووياً خاصاً بها وريبوسومات، مما يمكنها من التضاعف الذاتي وصنع بروتيناتها الخاصة.


تصنيف الجبيلات (Plastids) ووظائفها

تندرج حبيبات اليخضور تحت عائلة "الجبيلات" أو "البلاستيدات"، والتي تختلف وظيفياً حسب نوع النبات وموقعه:

  1. البلاستيدات الخضراء (Chloroplasts): متخصصة في البناء الضوئي.

  2. البلاستيدات الملونة (Chromoplasts): تحتوي على أصباغ الكاروتين والزانثوفيل، وهي المسؤولة عن ألوان الأزهار والثمار الحمراء والبرتقالية لجذب الملقحات.

  3. البلاستيدات عديمة اللون (Leucoplasts): وتصنف حسب المادة المخزنة:

    • نشوية (Amyloplasts): لتخزين النشا كما في درنات البطاطس.

    • دهنية (Elaioplasts): لتخزين الزيوت والدهون.

    • بروتينية (Proteinoplasts): لتخزين البروتينات.


ميكانيكية تغير الألوان في فصل الخريف

يحدث تغير لون أوراق الشجر نتيجة استجابة فسيولوجية لتناقص ساعات النهار وانخفاض درجات الحرارة:

  • تحلل الكلوروفيل: يبدأ النبات في سحب المواد الغذائية وتفكيك جزيئات الكلوروفيل الخضراء لإعادة تدويرها.

  • ظهور الأصباغ الكامنة: مع اختفاء اللون الأخضر الطاغي، تبرز أصباغ كانت موجودة بالفعل لكنها "محجوبة"، مثل الكاروتينات (اللون الأصفر والبرتقالي).

  • تخليق الأنثوسيانين: في بعض النباتات، ومع برودة الجو وتجمع السكريات في الأوراق، يتم إنتاج أصباغ جديدة تسمى "الأنثوسيانين" تعطي اللون الأحمر والأرجواني اللامع.


التمثيل الضوئي والمعادلة الكيميائية

تتم العملية عبر مرحلتين: التفاعلات الضوئية (التي تكسر جزيء الماء وتنتج الأكسجين) وتفاعلات الظلام أو دورة كالفن (التي تثبت ثاني أكسيد الكربون لإنتاج الجلوكوز). ويمكن تمثيل العملية بالمعادلة التالية:

$$6CO_2 + 6H_2O + \text{Light Energy} \rightarrow C_6H_{12}O_6 + 6O_2$$

تعليقات
جاري استحضار البيانات الموسوعية...