الحجر الصابوني صخر أملس يتكون في الأغلب من معدن التلك. وهو صابوني أو دهني الملمس، تتفاوت ألوانه من الأبيض إلى الرمادي أو الرمادي الضارب للخضرة.
والحجر الصابوني له استخدامات صناعية متعددة؛ فهو عازل جيد للكهرباء ويمكن قطعه بسهولة إلى أشكال متنوعة. وبما أن الحجر الصابوني لا يتأثر بالحرارة المرتفعة أو الأحماض، فهو يُستخدم في سطوح طاولات وأحواض المعامل وبعض المعدات الكيميائية. ويضاف مسحوق الحجر الصابوني إلى مستحضرات التجميل والورق والطلاء لملء الفراغات وتحسين تلك المنتجات. مثال لذلك فإن الحجر الصابوني يُعطي سطح الورق ملمساً ناعماً. ويستخدم الخياطون قطعاً من الحجر الصابوني تسمى الطباشور الفرنسي لرسم الخطوط على الأقمشة.
ويتكون الحجر الصابوني في باطن الأرض عند حدوث تغيرات في تكوين وتركيب صخر ناري بركاني مثل صخر البريدوتيت. انظر: الصخور النارية. وتحدث هذه التغيرات في درجة حرارة منخفضة وضغط معتدل مع وجود الماء. وتشمل الأنواع الأخرى من الصخور التي توجد عادة مع الحجر الصابوني على الدولوميت وحجر الحية (السربنتين). والحجر الصابوني صخر متحول، فهو يتشكل في طبقات تتفاوت كثيراً في سماكتها. انظر أيضاً: التلك؛ الصخر المتحول.
توسيع معرفي ومعلومات إثرائية:
الكتلة والخصائص الحرارية: يتميز الحجر الصابوني (Steatite) بقدرة فائقة على تخزين الحرارة وإشعاعها ببطء، مما يجعله مادة مثالية لصناعة المدافيء المنزلية وأواني الطهي التقليدية؛ حيث يحافظ على درجة حرارة الطعام لفترات طويلة بعد رفعه عن النار.
الخمول الكيميائي:
نظراً لمقاومته العالية للأحماض والقلويات، يُعد الخيار الأول لكسوة المختبرات الكيميائية والبيئات التي تتعامل مع المواد الحارقة، كما أنه غير مسامي، مما يمنع امتصاص السوائل والبكتيريا.
عملية التحول الجيولوجي: ينشأ الحجر الصابوني نتيجة عملية تسمى "السربنتينة" (Serpentinization)، وهي تفاعل كيميائي مائي يحدث للصخور فوق القاعدية (Ultramafic rocks) تحت ظروف معينة من الضغط والحرارة، مما يحول المعادن الأصلية إلى تالك وسربنتين.
الاستخدام الفني والأثري: بسبب ليونته الاستثنائية (درجة 1 على مقياس موس للصلادة)، استُخدم تاريخياً في النحت الدقيق؛ فصُنعت منه الأختام السومرية والتماثيل المصرية القديمة، كما يُعد المادة الأساسية لفنون النحت لدى شعوب الإنويت (الإسكيمو).
الطباشير الفرنسي: يُستخدم في الصناعات الثقيلة (مثل اللحام والحدادة) لتعليم المعادن، لأن الخطوط المرسومة به تقاوم درجات الحرارة العالية جداً ولا تحترق أو تختفي أثناء عملية الصهر أو اللحام.
تطبيقات تكنولوجية: يُستخدم نوع عالي النقاء منه (الستيتيت) في صناعة العوازل الكهربائية للأجهزة عالية الجهد، لقدرته على تحمل الأحمال الكهربائية دون أن يتشقق أو يفقد خصائصه الفيزيائية.