الحرباء فصيلة من السحالي تتفرع إلى حوالي ١٠٠ نوع. تعيش معظمها في الغابات في إفريقيا. ويعيش عدد ضئيل منها أيضاً في الجزيرة العربية، وجنوب آسيا، وفي جنوب أسبانيا. تُعرف الحرباء بقدرتها على تغيير لونها؛ فقد تكون الحرباء خضراء أو صفراء أو بيضاء، ويتغير لونها إلى بني، أو أسود في الدقيقة التالية. ويمكن أن تصبح منقطة أيضاً، أو مُبقعة. ويعتقد الكثيرون أن الحرباء تغير لونها كي تجاري البيئة من حولها. وتحدث هذه التغييرات استجابة للتغييرات التي تطرأ في الضوء أو الحرارة، أو نتيجة الخوف، أو ردة فعل أخرى إزاء البيئة المحيطة. تتحكم بعض المواد الكيميائية الموجودة في الجسم وتُدعى الهورمونات في تغير اللون لتأثيرها على أصباغ في الجلد. وهناك سحلية تُدعى باسم أنول ذات صلة وثيقة بالحرباء، ويوجد أكثر من ٢٢٥ نوعاً منها يعيش في جنوب أمريكا الوسطى والجزء الجنوبي الشرقي من الولايات المتحدة. وعادة ما يطلق عليه اسم الحرباء الأمريكية. جسم الحرباء. وهو قصير وسمين، ويتراوح طولها بين ٣ و٦٠ سم. وللحرباء قرون قد يصل عددها إلى ثلاثة، تخرج من رأسها. أما العينان فجاحظتان وتعمل كل عين منهما باستقلال عن الأخرى؛ أي في اتجاهات متغايرة في الوقت نفسه، بحيث يمكن للحيوان أن ينظر إلى الأمام وإلى الوراء في الوقت نفسه. وللحرباء قدم تمسك كما تمسك اليد، على عكس معظم الحرابي الأخرى التي لها مخالب حادة تتشبث بها. وللحرباء ذيل يمكنها مسك الأشياء.
إضافات ومعلومات توسعية:
آلية تغيير اللون المتقدمة: أثبتت الأبحاث الحديثة أن تغيير اللون لا يعتمد فقط على حركة الأصباغ الكيميائية، بل على إعادة ترتيب بلورات نانوية دقيقة (Iridophores) في طبقة الجلد. تعكس هذه البلورات أطوالاً موجية مختلفة من الضوء بناءً على المسافات الفاصلة بينها، مما ينتج الألوان المختلفة.
سلاح اللسان القاذف: تمتلك الحرباء لساناً طويلاً يتجاوز طول جسمها بمرتين في بعض الأنواع. يتم تخزينه في الفم على شكل "نابض" عضلي مرن، وينطلق بسرعة
تصل من صفر إلى 60 ميلاً في الساعة في ج زء من عشرة من الثانية للإمساك بالفريسة بواسطة نهايته الماصة. الرؤية البانورامية والمجسمة: تمنح العيون المستقلة الحرباء رؤية محيطية شاملة بزاوية 360 درجة لمراقبة المفترسات. وعندما تقرر الصيد، تركز العينان معاً على الهدف لتوفر رؤية مجسمة (Binocular vision) تتيح تقديراً دقيقاً جداً للمسافات قبل إطلاق اللسان.
التنظيم الحراري والتواصل: لا يقتصر تغيير اللون على التمويه، بل هو وسيلة أساسية للتنظيم الحراري؛ حيث تغمق ألوانها لامتصاص الحرارة وتفتح لتعكسها. كما يعد وسيلة تواصل اجتماعي للتعبير عن الغضب أو الرغبة في التزاوج.
تركيبة الأقدام: تسمى أقدام الحرباء بالزيجوداكتيل (Zygodactylous)، حيث تنقسم الأصابع إلى مجموعتين ملتحمتين متقابلتين، مما يوفر لها قبضة محكمة تشبه الكماشة لتسلق الأغصان الرقيقة والرياح القوية.
التنوع الحجمي: يمتد التباين في الأحجام من "بروكسيا ميكرا" (Brookesia micra) التي تعد من أصغر الفقاريات في العالم بطول لا يتعدى 3 سم، إلى "حرباء بارسون" (Parson's chameleon) التي قد تصل إلى 70 سم.