القطع والصقل
تُحدّد كلٌّ من درجة القساوة والشفافية ومعامل الانكسار الضوئي طريقة تقطيع الجوهرة. وهناك نمطان لتقطيع الجواهر: ١- الجواهر ذات الوجيهات التي تحتوي على جوانب دقيقة عديدة مصقولة تسمّى الوجيهات. ٢- الكابوكونات أحجار مستديرة مصقولة، لها نمط تقطيع ذو وجيهات مستديرة ويُعرَف بالقطع اللامع المتألق على ٥٨ وجيهاً، ويستعمل عادةً في تقطيع الماس. وغالباً ما يجري تقطيع الجواهر الأخرى مثل العقيق والكريزوبريس واليشب وحجر القمر وفق نمط الكابوكون. فيقوم قاطعو الجواهر بتقطيع معظم الجواهر بحك المعدن حتى الوصول إلى الشكل المرغوب.
ولتشكيل أحد أحجار الجواهر يجب على قاطعي الجواهر استخدام مادة أقسى أو مساوية في قساوتها لحجر الجوهرة نفسه؛ فمثلاً يجري تقطيع الياقوت والياقوت الأحمر باستعمال مسحوق الماس أو باستخدام مسحوق الكاربورندم، وكلا المسحوقين أشد قساوة من الياقوت والياقوت الأحمر. والكاربورندم اسم تجاري لمادة كربيد السليكون. كما يمكن حك الماس نفسه وصقله باستخدام غبار الماس.
يُقطّع قاطعو الجواهر معظم الأحجار الشفافة إلى جواهر ذات وجيهات دقيقة. ويعتمدون على الرجوع لمعامل الانكسار الضوئي لهذه الأحجار وذلك لتحديد الزاوية الصحيحة بين سلسلة أو مجموعة الوجيهات العليا وسلسلة أو مجموعة الوجيهات السفلى. وإذا تم تقطيع الحجر بكفاءة، فإن معظم الضوء الداخل والمخترق للحجر عبر الوجيهات ينعكس مرتداً عن الوجيهات السفلى، معطياً بذلك للحجر أعلى درجات اللمعان والتألق.
قيمة الجواهر
تتحدد قيمة جوهرة ما، بعدد من العوامل التي تشمل اللمعان والتألق، واللون والقساوة والندرة والوزن ونوعية التقطيع. وبشكل عام فإن الماس يرقى كأبرز الجواهر وذلك لكونه متفوقاً على الجواهر الأخرى من حيث درجتي القساوة واللمعان. ولكن قد يكون الزمرد ذو النوعية العالية أعلى قيمة من الماس.
ويتم تصنيف اللؤلؤ إلى درجات حسب الحجم واللون واكتمال الشكل. وبشكل عام، فإن اللآلئ يجب أن تكون بيضاء أو ذات ألوان خفيفة وذات شكل كامل الاستدارة. وتأتي قيمة جواهر الأوبال من شدة ومضات ألوانها ومن خلفية لونها، ويعد الأوبال الأسود الأعلى قيمة، فهو يطلق ومضات ذات لون ساطع مع خلفية سوداء أو رمادية أو زرقاء.
بعض الجواهر المشهورة
ربما تكون الماسة كوهي - نور التي وجدت في الهند قبل مئات السنين أكثر الماسات شهرة في العالم. وكانت الماسة قد قُدّمت هديّة للملكة فكتوريا ملكة بريطانيا عام ١٨٥٠م من قبل شركة الهند الشرقية البريطانية. وتعد ماسة كولينان التي وجدت في جنوب إفريقيا أكبر الماسات المكتشفة، وهي تزن أكثر من ثلاثة آلاف ومائة قيراط. والقيراط الواحد يساوي مائتي مليجرام. إن الماسة المقطّعة الكبرى في العالم قد أخذت من الكولينان وهي تلك المسماة نجمة إفريقيا، والبالغة ٥٣٠ قيراطاً، والمنظومة في الصولجان الملكي ذي الصليب من مجوهرات التاج البريطاني. كما تعد لا بليجرينا واحدة من أعظم اللآلئ الموجودة جمالاً عبر الزمن، وقد اكتشفت في الهند وتزن نحو ٣٦ قيراطاً.
الجواهر المقلّدة والمصنعة
لقد أدى جمال الجواهر إلى الطلب الدائم عليها، ولكن غلاء أثمانها حال دون امتلاكها من قبل عامة الناس. وهكذا أصبح صنع وتقليد الجواهر موضوع صناعة رئيسية. وأساس معظم الجواهر المقلّدة غير الثمينة نوع من الزجاج الليّن يدعى باست. وتتكوّن بعض الماسات المقلّدة وذات النوعية الرفيعة من مركبات صناعية تُسمّى الزركونيا المكعبة.
ويبيع الصائغون أيضاً مجموعة من الأحجار تُسمّى الدوبليت (الثنائيات) أو الثلاثيات. وتتكوّن هذه الأحجار غالباً من مقطعين أو ثلاثة مقاطع ملحوم بعضها مع بعض بملاط عديم اللون. وتعد ثلاثيات الأوبال الأكثر شيوعاً وتُصنّع من شريحة رقيقة من جوهر الأوبال محشورة بين قاعدة وغطاء من المرو المصقول أو الزجاج.
وفي السنوات الأخيرة جرى إنتاج جواهر مركبة ذات نوعية ممتازة في المختبرات، وتتمتع هذه الجواهر بالصفات الكيميائية والفيزيائية نفسها التي تتمتع بها الجواهر الطبيعية. كما أنه قد جرى عمل ياقوتات حمراء صناعية وياقوت السفير وذلك بصهر أكسيد الألومنيوم بوساطة لهب ناتج عن حرق غازي الهيدروجين والأكسجين. وتشمل بعض الجواهر الصناعية زمردات وبلخشات.
هل تعلم؟ (معلومات مشوقة)
وحدة وزن الجواهر: القيراط الذي نستخدمه اليوم يزن بالضبط 200 مليجرام، وهو ما يعادل تقريباً وزن بذرة خروب واحدة، وهي الطريقة التي كان يستخدمها القدماء لوزن الذهب والأحجار.
عظمة كولينان: الماسة التي استُخرجت منها "نجمة إفريقيا" كانت في حالتها الخام تزن أكثر من نصف كيلوغرام (621 جراماً تقريباً)، وهو حجم مذهل لحجر كريم واحد.
تكنولوجيا التقليد: مادة "الزركونيا المكعبة" ليست مجرد زجاج، بل هي مركب كيميائي مصنع في المختبر ليعطي لمعاناً يقارب لمعان الماس لدرجة يصعب على العين غير الخبيرة تمييزه.
نقاش
في ظل التطور المذهل في صناعة الجواهر "المخبرية" التي تماثل الجواهر الطبيعية تماماً في خصائصها الكيميائية والفيزيائية، هل تعتقد أن القيمة الحقيقية للجوهرة تكمن في "ندرتها الطبيعية" وتكوينها عبر ملايين السنين تحت الأرض؟ أم أن الجمال والكمال التقني الذي يقدمه المختبر كافٍ لمنحها تلك القيمة؟ وإذا عُرض عليك شراء حجر "طبيعي" به شوائب وآخر "مخبري" مثالي بنفس السعر، فأيهما ستختار ولماذا؟
| وجه المقارنة | الماس الطبيعي | الماس المصنع مخبرياً (Lab-Grown) | الزركونيا المكعبة (Cubic Zirconia) |
| طريقة التكوين | تكون في أعماق الأرض تحت ضغط وحرارة شديدين عبر ملايين السنين. | يُنتج في المختبرات بمحاكاة الظروف الطبيعية كيميائياً وفيزيائياً. | مركب صناعي كيميائي يُستخدم كبديل رخيص للماس. |
| التركيب الكيميائي | كربون نقي بنسبة 100%. | كربون نقي بنسبة 100% (نفس خواص الطبيعي). | أكسيد الزركونيوم (يختلف تماماً عن الكربون). |
| القساوة (مقياس موس) | 10 (أصلب مادة طبيعية). | 10 (يتمتع بنفس قساوة الماس الطبيعي). | 8.5 (أقل قساوة ويتعرض للخدش بمرور الوقت). |
| اللمعان والتألق | تألق طبيعي فائق نتيجة معامل انكسار ضوئي محدد. | نفس مستوى تألق الماس الطبيعي تماماً. | يلمع بشكل مبالغ فيه (يعطي ومضات ملونة تشبه قوس قزح أكثر من الماس). |
| القيمة والندرة | قيمة عالية جداً نظراً لندرته وصعوبة استخراجه. | أقل ثمناً من الطبيعي بنسبة 30-50% رغم تماثلهما. | قيمة منخفضة جداً ويُصنف كجواهر مقلدة. |