سانتوس دومونت، ألبرتو (1873 - 1932م). أحد الرواد في مجال صناعة الطائرات ذات المحركات الأخف وزناً من الهواء، والمحركات الأثقل وزناً من الهواء. وقد أنفق ثروته في سبيل ترقية وتطوير الملاحة الجوية، ومساعدة المخترعين الواعدين فيها. ولد سانتوس دومونت بالبرازيل لأبوين ثريين، وتلقى معظم تعليمه في فرنسا. وفي عام 1898م، أطلق كيساً في شكل السيجار مدفوعاً بوساطة محركين صغيرين ومروحة واحدة. وفي عام 1905م صنع طائرة صندوقية وكان كل جناح فيها صندوقاً، وعلى مقدمة الطائرة صندوق ثالث يستخدم للتحكم في الطائرة. وفي عام 1906م أطلق أول طائرة أثقل وزناً من الهواء في فرنسا استمر طيرانها لمدة ثماني ثوان. وكان الإنجاز الذي حققه أن طائرته كانت أخف وزناً بمقدار النصف من الطائرة ذات السطحين التي صنعها الأخوان رايت. ومن مساهماته الخالدة إدخال عجلات للهبوط.
معلومات مشوقة وتوسعية عن "أبو الطيران"
أول رحلة موثقة جماهيرياً: على عكس الأخوين رايت اللذين طارا في مكان شبه معزول وبشهود قليلين، كانت رحلة سانتوس دومونت عام 1906م في باريس أول رحلة طيران في العالم يشهدها جمهور كبير وتوثقها كاميرات السينما وتراقبها "المنظمة الدولية للطيران"، مما جعله في نظر الكثيرين (خاصة في البرازيل وفرنسا) المخترع الحقيقي للطائرة.
ساعة اليد الشهيرة: يُنسب لسانتوس دومونت الفضل في انتشار "ساعة اليد" للرجال؛ فبسبب حاجته لقياس وقت الطيران دون ترك المقود للبحث عن ساعة الجيب، طلب من صديقه الشهير "لويس كارتييه" ابتكار ساعة تُربط على المعصم، وهو ما أدى لظهور ساعة "كارتييه سانتوس" التاريخية عام 1904م.
طائرة "ديموازيل" الأسطورية: صمم سانتوس دومونت طائرة "ديموازيل" (اليعسوب) التي كانت تزن 143 كجم فقط، وكان من النبل لدرجة أنه رفض تسجيل براءة اختراعها، بل نشر تصميماتها مجاناً للجميع إيماناً منه بأن الطيران يجب أن يكون ملكاً للبشرية جمعاء.
الطيار الأنيق: كان يُعرف عنه طيرانه بملابس رسمية كاملة (بدلة وربطة عنق وقبعة)، وكان يمتلك "منطاداً شخصياً" صغيراً يتنقل به في شوارع باريس، حتى أنه كان يربطه أمام المطاعم والمقاهي التي يرتادها.
نهاية حزينة ووازع أخلاقي: رغم عشقه للطيران، دخل سانتوس دومونت في نوبة اكتئاب حادة عندما رأى الطائرات تُستخدم كوسائل للقتل والتدمير في الحروب، مما دفعه في النهاية لإنهاء حياته عام 1932م في البرازيل حزناً على تحول حلمه السلمي إلى آلة حرب.
قلب البرازيل النابض: يُعتبر بطلاً قومياً في البرازيل لدرجة أن قلبه الحقيقي محفوظ في وعاء ذهبي في متحف القوات الجوية البرازيلية، وتسمى مدينة ومطارات عديدة باسمه تخليداً لذكراه.