لماذا كان باباي يعشق السبانخ؟

 



السبانخ نبات حولي من الخضراوات الحقلية المألوفة، وهو منخفض الطول وينتج مجموعة سميكة من الأوراق العريضة الطرية. ويأكل الناس أوراقه نيئة أو مطبوخة. وينتمي السبانخ إلى البنجر أو الشمندر السويسري وإلى العديد من الأعشاب الشائعة.

يأتي السبانخ من جنوب غربي آسيا. واستخدمه الفرس دواءً وزرعه البريطانيون منذ عام 1500م وكان يعتبر أحد الأطباق الخاصة في أوروبا قديمًا.

ينمو نبات السبانخ بسرعة وينضج في الموسم البارد، ومن السهل زراعته. وهو ينمو جيدًا في الأراضي الرملية الخصبة، ولا ينمو جيدًا في التربة الحمضية. وهو يقاوم الصقيع ولكنه لا يقاوم الحرارة. ويبذر الزراع بذوره في الربيع، ويجمعون المحصول بعد حوالي 3 شهور. ويمكن زراعة محصول آخر في الخريف. والسبانخ غني بفيتامين أ وفيتامين ج. وهو مصدر طيب لمجموعة فيتامين ب المركبة، وبه كمية كبيرة من الألياف ولذلك يعمل كملين خفيف للمعدة.


معلومات مشوقة حول نبات السبانخ

  • أسطورة "باباي" والخطأ الحسابي: اشتهرت الشخصية الكرتونية "باباي" بقوة السبانخ الخارقة، ويُقال إن هذا الارتباط نشأ بسبب خطأ مطبعي في القرن التاسع عشر وضع الفاصلة العشرية في غير مكانها عند قياس نسبة الحديد في السبانخ، مما جعله يبدو وكأنه يحتوي على عشرة أضعاف قيمته الحقيقية، ورغم تصحيح الخطأ لاحقاً، إلا أن شهرة السبانخ كـ "خارق" استمرت.

  • علاقته بالملكة كاثرين دي ميديشي: يُطلق على الأطباق التي تُقدم على فراش من السبانخ اسم "أرضي شوكي على الطريقة الفلورنسية" (Florentine)؛ والسبب يعود للملكة كاثرين التي وُلدت في فلورنسا وأحبت السبانخ لدرجة أنها أصرت على تقديمه في كل وجبة بعد زواجها من ملك فرنسا.

  • السبانخ كأداة للتمويه في الحرب: خلال الحرب العالمية الأولى، كان يُضاف عصير السبانخ أحياناً إلى النبيذ المقوى لتقديمه للجنود الفرنسيين الذين أصيبوا بنزيف، حيث كان يُعتقد أن الكلوروفيل والحديد يساعدان في تعويض الدم المفقود.

  • منظف طبيعي ومؤشر بيئي: يُستخدم السبانخ في "التنقية الحيوية" لقدرته العالية على امتصاص المعادن الثقيلة من التربة الملوثة، كما طور العلماء "سبانخاً إلكترونياً" يمكنه استشعار المتفجرات في المياه الجوفية وإرسال تنبيهات لاسلكية للباحثين.

  • القوة الغذائية المظلمة: اللون الأخضر الداكن للسبانخ هو دليل على تركيز عالٍ من الكاروتينات (مثل اللوتين والزياكسانثين)، وهي مواد أساسية لصحة العين وحمايتها من الضمور البقعي المرتبط بتقدم العمر.

  • استخدامات غير تقليدية: بعيداً عن الأكل، استُخدمت الصبغة الخضراء المستخلصة من السبانخ قديماً كحبر للكتابة وتلوين الأقمشة، وهي ممارسة لا تزال موجودة في بعض الفنون التقليدية الطبيعية.

 

تعليقات
جاري استحضار البيانات الموسوعية...