السبخة منطقة رطبة تنمو فيها النباتات العشبية مثل القصب والحشائش والسُّمار أو الأسل والسعدي أو نبات البردي. أما المنطقة الرطبة حيث تنمو الأشجار والأدغال فيُطلق عليها المستنقع. انظر: المستنقع. وتوجد السبخات في أماكن يعمل فيها تكوين الأرض وطبيعة التربة معاً على إيجاد أرض رطبة. وحتى الصحاري من الممكن أن تكون فيها سبخات، وذلك في الأماكن المنخفضة، وبجوار الينابيع. وتوفر السبخات الغذاء والملجأ لكثير من الحيوانات مثل جرذان الماء والثعابين والضفادع والسلاحف والبط. ومعظم السبخات تغمرها المياه العذبة أو المالحة. وتغمر السبخة المصبية المياه المالحة في بعض الأحيان، والمياه العذبة في أحيان أخرى. وتقع السبخات المصبية على طول السواحل في الأماكن التي تصب فيها المياه في البحر أي عند مصبات الأنهار مثلاً. ويوفر مزيج المياه العذبة والمالحة كميات ضخمة من الغذاء تعيش عليها أنواع كثيرة من الحيوانات والنباتات. وفي هذه الأيام يهدد التلوث كثيراً من السبخات.
معلومات مشوقة عن السبخات (الأراضي الرطبة)
أجهزة تنقية طبيعية: تُعرف السبخات والمسطحات المائية الرطبة باسم "كلى الأرض"؛ لقدرتها المذهلة على تصفية المياه من الملوثات والمعادن الثقيلة والرسوبيات قبل وصولها إلى البحار أو المياه الجوفية.
بالوعات الكربون: تعد هذه المناطق من أكثر الأنظمة البيئية كفاءة في تخزين الكربون. فرغم أنها تغطي مساحة صغيرة من سطح الأرض، إلا أنها تخزن كميات من الكربون تفوق ما تخزنه الغابات المدارية، مما يجعلها خط الدفاع الأول ضد التغير المناخي.
ظاهرة "السراب الملح": في السبخات الصحراوية الجافة، تتشكل طبقة ملحية بيضاء عاكسة للضوء تماماً كالمرايا، مما يتسبب في ظواهر بصرية محيرة تُوهم الناظر بوجود مسطحات مائية شاسعة لا وجود لها.
ملاجئ سياحية وتاريخية: بعض السبخات حول العالم (مثل سبخة "مطيع" في شبه الجزيرة العربية أو سبخات شمال أفريقيا) تحتفظ في طبقاتها الملحية والرسوبية بآثار بيئية ومناخية تعود لآلاف السنين، وتعد موطناً لهجرة طيور "الفلامنجو" التي تستمد لونها الوردي من القشريات التي تعيش في هذه المياه المالحة.
قدرة فائقة على الصمود: النباتات التي تعيش في السبخات (مثل القصب والأسل) تمتلك آليات فسيولوجية فريدة للتخلص من الأملاح الزائدة عبر أوراقها، كما أن جذورها تعمل كشبكات تثبيت تمنع تآكل التربة وتخفف من حدة الفيضانات.