السامبان قارب صغير يستعمل بصورة رئيسية في الأنهار والمرافئ بالصين واليابان وفي الجزر المجاورة. وله عادة كابينة بسقف مصنوع من الحصير. يستخدم كثير من الناس هذه القوارب مساكن لهم ويستخدمون في إبحارها مجدافاً واحداً، وبعضها له سارية.
معلومات مشوقة وتفصيلية عن قوارب السامبان
معنى الاسم وأصله: تعود تسمية "سامبان" إلى الكلمة الصينية (Sānbǎn) التي تعني حرفياً "ثلاثة ألواح"؛ في إشارة إلى التصميم التقليدي البسيط الذي يعتمد على لوح مسطح للقاع ولوحين للجانبين.
منازل عائمة (الغجر المائي): في مناطق مثل "هونج كونج" وسنغافورة وقرى الصيد في جنوب شرق آسيا، قضت عائلات كاملة أجيالاً متعاقبة دون أن تطأ أقدامهم اليابسة؛ حيث يُستخدم السامبان كمسكن دائم يحتوي على مرافق للطبخ والنوم وتربية الدواجن أحياناً.
تقنيات التجديف الفريدة: يُبحر السامبان غالباً باستخدام مجداف واحد طويل وثقيل يُعرف باسم "يولوه" (Yuloh)، ويتم تحريكه بطريقة لولبية تشبه حركة زعنفة السمكة، مما يسمح بتحريك القوارب الثقيلة والمحملة بالبضائع بجهد بدني أقل وبراعة في المناورة بالمناطق الضيقة.
التصميم المقاوم للغرق: يتميز السامبان بقاع مسطح يجعله مستقراً جداً في المياه الهادئة والأنهار، كما أن غياب "الكيل" (العارضة السفلية) يجعله مثالياً للإبحار في المياه الضحلة جداً والاقتراب من الشواطئ التي لا تستطيع السفن الكبيرة بلوغها.
تعدد الاستخدامات: لا تقتصر وظيفة السامبان على السكن فقط؛ بل يُستخدم كتاكسي مائي لنقل الركاب بين السفن الكبيرة والموانئ، وكمتجر عائم لبيع الطعام والمؤن، بالإضافة إلى كونه الأداة الأساسية لصيد الأسماك في المناطق الساحلية.
التطور والمحركات: رغم أن التصميم الكلاسيكي يعتمد على المجاديف أو الشراع (السارية)، إلا أن معظم قوارب السامبان الحديثة تم تزويدها بمحركات ديزل خارجية صغيرة، لكنها لا تزال تحتفظ بشكلها التقليدي المميز وسقف الحصير الذي يحمي من شمس الصيف وأمطار المونسون.