ما سبب اضمحلال طائفة اليهود السامرة وما المحاولات في انقاذها؟

 



السامريون سكان السامرة القديمة. لقد دمر الآشوريون السامرة القديمة عام 721 و 722 ق.م. وأخذوا معهم بعض بني إسرائيل أسرى، ثم أجبر الحاكم الآشوري سكان آشوريا الشرقية على الاستقرار في منطقة السامرة. انظر: السامرة. جاء القادمون الجدد بعقائدهم الدينية معهم، ولكنهم أرادوا كما زعموا إرضاء إله الأرض، وتزوج بعضهم من بقي من الإسرائيليين، وأصبح القوم الذين لهم هذا الأصل والدين المختلط يعرفون بالسامريين. جعل السامريون التوراة - وهي الأسفار الخمسة من العهد القديم - كتاباً لهم، ولكن العبرانيين في الجنوب رفضوا التوحد معهم، واعتبروا ديانتهم ديانة دونية. وعندما أعاد العبرانيون بناء معبدهم رفضوا المساعدة التي قدمها السامريون، وأخيراً بنى السامريون معبداً خاصاً بهم لكن تم تحطيمه عام 128 ق.م. وفي زمن المسيح - عليه السلام - كان اليهود يعتبرون السامريين أجانب، ولقد حكى المسيح قصة السامري الطيب الذي ساعد نصرانياً كان قد تعرض للسرقة والاعتداء بوساطة لصوص، بعد أن طلب المساعدة من يهود ولم يهبوا لنجدته. وهي قصة ذات مغزى، لأن السامريين لا يرجون التعاطف من اليهود. ويظهر المعنى نفسه في قصة علاج المسيح للعشرة المصابين بالجذام، حيث لم يعد منهم لشكر المسيح سوى السامري (الأجنبي) فقط.


معلومات مشوقة وتفصيلية عن السامريين

  • أصغر طائفة دينية في العالم: يُعد السامريون اليوم من أصغر وأقدم الطوائف الدينية في العالم، حيث يتركز وجودهم في منطقة "لوزة" على قمة جبل جرزيم في نابلس بفلسطين، وفي منطقة "حولون" قرب تل أبيب.

  • قدسية جبل جرزيم: يؤمن السامريون بأن جبل جرزيم هو "قبلة" المسلمين الأوائل والمكان الذي أمر الله ببناء الهيكل عليه، وليس القدس؛ ولذلك يتجهون إليه في صلواتهم ويقيمون عليه شعائرهم الكبرى مثل عيد الفصح.

  • التوراة السامرية واللغة القديمة: يمتلك السامريون نسخة خاصة من التوراة مكتوبة باللغة العبرية القديمة (الخط الفلسطيني القديم)، ويؤكدون أنها النسخة الأصلية التي لم تتعرض للتحريف، وتختلف في مئات المواضع عن النسخة العبرانية المعروفة.

  • الحفاظ على النسل: نظراً لقلة عددهم وقوانينهم الصارمة التي كانت تمنع الزواج من خارج الطائفة، واجه السامريون خطر الانقراض، مما دفع كبار كهنتهم في العصر الحديث للسماح بالزواج من أجنبيات (مسيحيات أو مسلمات أو يهوديات) بشرط اعتناقهن للسامرية والالتزام بتقاليدها.

  • طقوس عيد الفصح (القربان): يشتهر السامريون بذبح القرابين (الأغنام) في عيد الفصح على قمة جبل جرزيم بطريقة توراتية قديمة جداً، حيث تجتمع الطائفة بأكملها بملابسها البيضاء التقليدية في مشهد فريد يعود بالزمن لآلاف السنين.

  • الكهنوت الممتد: لا تزال الطائفة تخضع لنظام "الكهنة"؛ حيث يترأسهم "الكاهن الأكبر" الذي يُشترط أن يكون من سلالة هارون بن عمران (أخو النبي موسى)، ويتولى الشؤون الدينية والاجتماعية للطائفة.

 

تعليقات
جاري استحضار البيانات الموسوعية...