لماذا سترات النجاة في البحر تكون باللون البرتقالي؟

 


سترة النجاة رداء يلبس للوقاية من الغرق. معظم سترات النجاة تعبأ بمادة خفيفة كالكابوك أو رغوة البلاستيك، أو الألياف الزجاجية أو الفلين أو خشب البلزا. وكثيراً ما يكون لونها ناصعاً حتى تسهل رؤيتها. تنتمي سترات النجاة إلى مجموعة من أدوات السلامة التي تطفو في الماء تسمى أدوات الطفو الشخصية التي تشمل أيضاً الوسائد العائمة والعوامة المستديرة التي تشبه الكعكة. ويمكن إلقاء الوسائد العائمة والعوامات المستديرة من مركب أو من اليابسة لشخص يغرق في الماء، ليمسك بها ويبقى طافياً.


معلومات إضافية مشوقة حول سترات النجاة وتاريخها

  • البدايات التاريخية: استخدم البحارة قديماً قطع الفلين وأكياس الهواء المصنوعة من جلود الحيوانات كأدوات طفو بدائية، لكن أول سترة نجاة "حديثة" تم تصميمها كانت في عام 1854 بواسطة الكابتن البريطاني "وارد"، وكانت مصنوعة من قطع الفلين المخيطة داخل قماش.

  • ثورة "الكابوك": استُخدمت ألياف "الكابوك" (وهي مادة قطنية من أشجار استوائية) بشكل واسع في الحروب العالمية؛ لأنها تمتاز بقدرة هائلة على الطفو ولا تمتص الماء بسهولة، إلا أنها كانت شديدة الاشتعال، مما أدى لاحقاً لاستبدالها برغوة البلاستيك الحديثة.

  • لماذا اللون البرتقالي؟: يُعد اللون البرتقالي الدولي (International Orange) هو الأكثر شيوعاً لسترات النجاة لأنه يوفر أعلى درجة من التباين مع لون مياه البحر الزرقاء أو الخضراء، مما يسهل رصد الشخص المفقود حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة.

  • سترة "ماي ويست" (Mae West): في الحرب العالمية الثانية، أطلق الطيارون والبحارة اسم الممثلة "ماي ويست" على سترات النجاة القابلة للنفخ لأنها كانت تبدو ضخمة على الصدر عند نفخها، وأصبح هذا المصطلح أيقونة تاريخية في عالم السلامة البحرية.

  • الصافرة والضوء: لا تعتمد سترات النجاة الحديثة على الطفو فقط؛ بل تُزود غالباً بصافرة بلاستيكية (تعمل حتى وهي مبللة) وضوء وماضٍ يعمل تلقائياً عند ملامسة الماء، وذلك لأن صوت الإنسان يضعف سريعاً عند التعرض للمياه الباردة، بينما الصافرة يمكن سماعها من مسافات بعيدة.

  • وضعية الأمان التلقائية: تم تصميم بعض أنواع سترات النجاة المتقدمة بحيث تقوم بقلب الشخص فاقد الوعي تلقائياً على ظهره وتجعل رأسه فوق مستوى الماء بزاوية محددة لضمان استمرار التنفس ومنع الغرق.

 

تعليقات
جاري استحضار البيانات الموسوعية...