ما السبب القديم الذي جعل سنغافورة من قرية إلى مركز تجاري عالمي؟

 


سانج، نيلا أوتاما ( ؟ - 1347م). أمير من الملايو أنشأ سنغافورة، وكان أول حاكم لها. وردت قصته في كتاب سجلات تاريخ الملايو، وهو كتاب يجمع بين الأساطير والحكايات وقصص التاريخ التي تم تجميعها نحو عام 1520م. ووفقاً لكتاب سجلات تاريخ الملايو فإن سانج نيلا أوتاما كان حاكماً على باليمبانج بسومطرة. أبحر سانج عام 1299م إلى جزيرة تيماسيك التي تعني الميناء البحري ووصل هو ورجاله إلى تيلوك بلانغه. وحينما تقدموا في البلاد رأوا حيواناً يشبه الأسد إلى حد كبير فأطلق سانج أوتاما على المكان اسم سنغافورة (مدينة الأسد). لم يكن هناك أسود بسنغافورة، ولكن الأسد كان رمزاً للملكية المقدسة. وهكذا فإن سانج نيلا أوتاما بتسميته المكان مدينة الأسد أشار إلى أنه يعيد تأسيس عرش الأسد الذي كان قد أقامه في باليمبانج. حكم سانج سنغافورة لمدة 48 عاماً ودفن على قمة بوكيت لارانجانج (التل المحرَّم)، الذي أعاد البريطانيون تسميته باسم فورت كانينج في عام 1860م.


معلومات مشوقة وتوسعية عن مؤسس "مدينة الأسد"

  • أسطورة العاصفة والتاج: تروي "سجلات تاريخ الملايو" أن سانج نيلا أوتاما واجه عاصفة هوجاء أثناء إبحاره نحو جزيرة تيماسيك، وكادت سفينته أن تغرق، فلم تنتهِ العاصفة إلا بعد أن ألقى بتاجه الثمين في البحر كقربان لتهدئة الأمواج، مما اعتبره إشارة قدرية للاستقرار في هذه الجزيرة.

  • لغز الحيوان الغامض: يرجح المؤرخون والعلماء اليوم أن الحيوان الذي رآه الأمير وأظنه أسداً كان في الواقع "نمر الملايو"؛ حيث لم تكن الأسود تعيش تاريخياً في تلك المنطقة، لكن الأمير ربما اختار اسم "سنغافورة" (المشتق من السنسكريتية: سنغا تعني أسد، وبورا تعني مدينة) ليربط حكمه بالهيبة والقوة الملكية.

  • السلالة الملكية والشرعية: سانج نيلا أوتاما لم يكن مجرد أمير عابر، بل كان يزعم أنه من سلالة الإسكندر الأكبر، وهو ادعاء كان شائعاً بين حكام الملايو قديماً لإضفاء صبغة "المقدس" على حكمهم وربط عرش سنغافورة بعروش سومطرة العظيمة.

  • التل المحرم (بوكيت لارانجانج): القمة التي دُفن فيها الأمير كانت تُعرف بـ "التل المحرم" لأنها كانت مقراً لقصور ملوك سنغافورة القدامى، وكان يُمنع عامة الشعب من صعودها؛ واليوم يُعد موقع ضريحه في "فورت كانينج" مزاراً تاريخياً هاماً يربط سنغافورة الحديثة بجذورها الملايوية قبل الاستعمار البريطاني.

  • تحول تيماسيك إلى مركز تجاري: تحت حكمه الذي استمر 48 عاماً، تحولت سنغافورة من مجرد قرية صيد صغيرة تُعرف باسم "تيماسيك" (مدينة البحر) إلى ميناء تجاري مزدهر في مضيق ملقا، مما وضع حجر الأساس لمكانتها العالمية الحالية كمحرك للتجارة البحرية.

 

تعليقات
جاري استحضار البيانات الموسوعية...