السجق طعام يُعدّ من اللحم المفروم بعد إضافة الملح والتوابل. ويُعدّ السجق من لحوم البقر، والطرائد، والدواجن، والعجول، وفي بعض الأقطار من لحم الأسماك. ويتبل السجق بالأعشاب والتوابل (البهارات) مثل: الملح، والفلفل الأحمر والأسود، والقصعين، والثوم، والبصل، والسكر، والزنجبيل. ويحتوي معظم السجق على بعض أنواع الحبوب التي تعمل على تماسكه، وكميات بسيطة من ملح النيتريت لإعطائه نكهة. وملح النيتريت يُكسب السجق لونه كما يساعد على تقليل نمو البكتيريا، التي تسبب تسمم الطعام المسمى التسمم الوشيقي (الوشيقية).
وفي الغالب يُضغط لحم السجق طولياً داخل غلاف جلدي أسطواني، ويُعدّ الغلاف الطبيعي من أمعاء حيوانات المزارع، ولاسيما الأغنام. وينظف الغلاف قبل تعبئته بعناية ويُملّح أو يُنقع في ماء شديد الملوحة. واليوم، كثيراً ما تُستعمل مادة السليلوز. أما سجق فرانكفورت فهو من نوع السجق الذي يُعد بدون غلاف جلدي.
والسجق ولحم السجق من المنتجات المهمة في صناعات التعبئة. ويصنع السجق في المنازل في كثير من البلدان. ويُباع نيئاً ويُطبخ بعدة طرق: بالغلي أو بالقلي في الزيت، أو الشواء. وتشمل أنواع السجق الأخرى، السجق المدخن غير المطبوخ مثل قطع السجق الريفي المتصلة بعضها ببعض في حبل طويل، والسجق المطبوخ مثل سجق فرانكفورت، والسجق شبه الجاف مثل السلامي، والسجق الجاف مثل البيبروني، واللحوم الخاصة مثل لحوم اللانشون.
وسجق فرانكفورت أشهر أنواع السجق في العالم، وعرف بهذا الاسم نسبة لمدينة فرانكفورت في ألمانيا. ويصنع هذا النوع من لحم البقر. والسجق المدخن والمضاف إليه الكري من الأنواع الجيدة. ويعتقد الخبراء في هذا المجال أن بداية عمل السجق تعود إلى العصور الوسطى. ويُعرف سجق فرانكفورت بأسماء مختلفة في أمريكا منها: الهوت دوق، والرد هوتس، والوينر، وقد صار الطعام المفضل لدى الأمريكيين.
وسجق فيينا، أو وانرويرست مشابه لسجق فرانكفورت غير أنه أقصر في الطول، وسُمّي بذلك نسبة لمدينة فيينا في النمسا.
معلومات إضافية مشوقة حول السجق وتاريخه
أصول قديمة جداً: على الرغم من إشارة الخبراء للعصور الوسطى كمرحلة ازدهار، إلا أن التاريخ يذكر أن السجق ظهر في "أوديسة هوميروس" منذ القرن الثامن قبل الميلاد، وكان يُعتبر وسيلة عبقرية لحفظ اللحوم قبل اختراع الثلاجات عبر التمليح والتدخين.
سر تسمية "هوت دوق": في أمريكا، اشتُهر السجق باسم "الهوت دوق"؛ وتعود القصة الشعبية لهذه التسمية إلى شكل السجق الألماني الطويل الذي يشبه سلالة كلاب "داشهوند" (Dachshund)، مما دفع البائعين والرسامين لإطلاق هذا الاسم الساخر الذي التصق بالوجبة عالمياً.
سجق الفضاء: لم يكتفِ السجق بالانتشار في جميع أقطار العالم، بل وصل إلى الفضاء؛ ففي مهمة "أبولو 11" التاريخية، كان السجق جزءاً من القائمة الغذائية لرواد الفضاء، وذلك لسهولة تعبئته في أغلفة السليلوز وقيمته الغذائية العالية.
النيتريت واللون الوردي: يعود الفضل في اللون الوردي الجذاب للسجق إلى ملح النيتريت؛ فبدونه سيتحول لون اللحم المفروم إلى الرمادي الداكن بعد الطهي، لكن وظيفته الأهم تظل حماية البشر من البكتيريا القاتلة.
مهرجانات السجق: في ألمانيا، الموطن الأصلي لسجق فرانكفورت، تُقام مهرجانات سنوية ضخمة يُصنع فيها السجق بأطوال قياسية قد تتجاوز مئات الأمتار، تعبيراً عن الاعتزاز بهذا الموروث الشعبي الذي يعود لقرون.