ستيكس نهر مظلم في العالم السفلي في مجموعة الأساطير اليونانية والرومانية. وستيكس كلمة يونانية الأصل تعني الشيء المكروه. وغالباً ما كان يُوصف المراكبي شارون بأنه كان يسير بـقاربه وسط أرواح الموتى عابراً نهر ستيكس، وكانت الآلهة تقطع على نفسها العهد المقدس بالنطق باسم ستيكس، وإذا ما خالفت تلك الآلهة مثل هذا العهد فإنها تُعاقب بقضاء تسع سنوات في تارتارس، وهي حفرة عميقة توجد في العالم السفلي.
ويفترض - وفق الأساطير اليونانية - بأن نهر ستيكس يبدأ في الواقع شلالاً حقيقياً في منطقة باليونان القديمة تعرف باسم أركاديا، تتساقط مياهه التي يُقال عنها إنها مياه مسممة - حيث إنها تتدفق باندفاع شديد نحو ممر ضيق مُنحدر - تسير منه نحو العالم السفلي.
معلومات إضافية مشوقة حول نهر ستيكس
حارس النهر المرعب: بالإضافة إلى المراكبي "شارون"، يُعتقد أن الكلب الشهير "سيربيروس" (Cerberus) ذو الرؤوس الثلاثة كان يحرس الضفة البعيدة للنهر لضمان عدم هروب الأرواح من العالم السفلي.
قوى التحصين الأسطورية: تقول الأسطورة أن "ثييتس" غطست ابنها البطل "أخيل" في مياه نهر ستيكس وهو طفل لجعله غير قابل للهزيمة، ولم يتبقَّ فيه نقطة ضعف سوى كعبه الذي لم تمسه المياه.
الفلسفة وراء الاسم: يُشتق الاسم "Styx" من الكلمة اليونانية "stugein" والتي تعني "الكراهية"، وهو يمثل فكرة الغم والظلام التي تسيطر على رحلة الموت.
تارتارس والعقاب: لا يعتبر "تارتارس" مجرد حفرة، بل هو سجن تحت العالم السفلي بأكمله، ويُقال إن المسافة بينه وبين العالم السفلي (هاديس) تعادل المسافة بين الأرض والسماء.
طقوس العبور: كان اليونانيون القدماء يضعون عملة معدنية (أوبول) في فم المتوفى أو فوق عينيه لدفعها لشارون مقابل نقله عبر النهر؛ فالأرواح التي لا تملك المال كانت تُحكم عليها بالهيام على الضفة لمائة عام.
الواقع الجغرافي: الشلال المذكور في أركاديا يُعرف اليوم باسم "مافرونيري" (Mavroneri) أو "المياه السوداء"، وهو يسقط من جبال خيلموس، وكان القدماء يعتقدون أن مياهه شديدة السمية وتكسر أي وعاء يوضع فيه ما عدا حوافر الخيل.