لماذا كان ستندال يكتب بأكثر من 200 اسم مستعار

 



ستندال (1783 – 1842م). الاسم المستعار للكاتب الفرنسي ماري هنري بيلي، وهو من الشخصيات الرئيسية في تاريخ الرواية النفسية الفرنسية. ولد ستندال في جرينوبل بفرنسا، وشارك في الحروب النابليونية، وصار نابليون الأول بطله الأعظم. كان جوليان سوريل بطل رواية ستندال الممتازة الأحمر والأسود (1830م) يعيش حياة عملية وله طموح عظيم، كما كان نابليون. تبدأ رواية ستندال العظيمة الأخرى منزل براءة بارما (1839م) بهزيمة نابليون في معركة واترلو، وتحكي عن المؤامرات السياسية في إيطاليا.

كان ستندال مهتماً أساساً بالبحث عن السعادة في كتاباته، واعتقد أن السعادة يمكن تحقيقها بالطاقة الجسمية والتصميم. ويمكن وجود آثار للواقعية والرومانسية في أعماله، وعادة ما يهمل جوانب أخرى من رواياته في سبيل تحليل أحوال شخصياته العاطفية الدقيقة المتغيرة.

ترك ستندال عند موته ثلاث روايات تراجم جزئية لم تكتمل هي: حياة هنري برولارد؛ لاميال؛ لوسيان ليوين. توفي ستندال في باريس.


معلومات إضافية مشوقة عن ستندال وعالمه الأدبي

  • متلازمة ستندال (Stendhal Syndrome): ارتبط اسم الكاتب بظاهرة نفسية غريبة تُعرف بـ "متلازمة ستندال"؛ وهي حالة من الإغماء، وتسارع ضربات القلب، والارتباك التي تصيب بعض الأشخاص عند التعرض لجمال فني أخّاذ بشكل مكثف. وقد وصف ستندال هذه الحالة لأول مرة بعد زيارته لفلورنسا عام 1817م، حيث كاد أن يغمى عليه من شدة التأثر بجمال كنيسة سانتا كروتش.

  • بطل بـ 200 اسم مستعار: لم يكن "ستندال" مجرد اسم مستعار واحد، بل استخدم ماري هنري بيلي أكثر من 200 اسم مستعار خلال مسيرته الكتابية، وكان "ستندال" هو الاسم الذي نال الشهرة العالمية، ويُعتقد أنه اقتبسه من اسم مدينة ألمانية تدعى "شتندال".

  • عشق إيطاليا: رغم فرنسيته، كان ستندال متيماً بإيطاليا، واعتبرها موطناً للجمال والموسيقى والعاطفة الصادقة. وقد طلب أن يُكتب على قبره باللغة الإيطالية: "Arrigo Beyle, Milanese" (أريغو بيلي، ميلاني)، معتبراً نفسه ابناً لمدينة ميلانو لا باريس.

  • الرواية النفسية الحديثة: يُعتبر ستندال الأب الروحي للتحليل النفسي في الرواية؛ فبدلاً من التركيز على الأحداث الخارجية فقط، كان يغوص في "المونولوج الداخلي" للشخصيات، ممهداً الطريق لكتّاب كبار مثل تولستوي وبروست.

  • الأحمر والأسود.. فلسفة الألوان: يرمز عنوان روايته الأشهر "الأحمر والأسود" إلى الصراع المجتمعي في ذلك الوقت؛ حيث يمثل "الأحمر" الزي العسكري النابليوني والطموح الحربي، بينما يمثل "الأسود" سلك الكهنوت والطبقة الدينية التي كانت وسيلة أخرى للترقي الاجتماعي.

  • الجندي والكاتب: لم تكن حياة ستندال مكتبية فقط، بل شهد مآسي الحروب بنفسه؛ حيث شارك في حملة نابليون على روسيا عام 1812م، وشاهد حريق موسكو الشهير والانسحاب الكارثي للجيش الفرنسي، وهي تجارب قاسية صقلت رؤيته الواقعية للحياة والسياسة.

 

تعليقات
جاري استحضار البيانات الموسوعية...