لماذا بيع كمان ستراديفايوس بـ 16 مليون دولار ؟

 



ستراديفاري، أنطونيو (1644 - 1737م). واحد من كبار صانعي الآلات الموسيقية في تاريخ الموسيقى. استخدم الصيغة اللاتينية لاسمه ستراديفاريوس في الرقاع التي تلصق على آلاته. ربما ولد ستراديفاري في كريمونا بإيطاليا، ودرس هناك مع نيكولا أماتي - وهو صانع آلات مرموق - وعمل لفترة مساعداً له. أثناء ممارسته الطويلة لحرفته، صنع ستراديفاري حوالي 1,100 آلة. منها حوالي 712 آلة باقية حتى الآن.

تجمع آلات ستراديفاري بين جودة الخشب، ومهارة الصنعة، وجمال الشكل، والتناسب والطلاء الجميل. وتعطي روائعه مزيجاً لا يضاهى من قوة الصوت وجماله. تعرضت آلات ستراديفاري - شأنها في ذلك شأن غيرها من آلات زمانه - للتعديل. فقد رُكبت لها أعناق أطول مائلة، ولوحة للأصابع، وفواصل لعمق الصوت، وأمشاط عليا للأوتار. وقد أضفت هذه التغييرات على الآلات مزيداً من الشد الوتري، والمناعة لمقاومة ذلك الشد. فاكتسبت الآلات المعدلة جهارة الصوت المطلوبة للأداء في صالات الموسيقى الواسعة، ومع الفرق الموسيقية الكبيرة، في سنوات القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين.


معلومات إضافية مشوقة عن أنطونيو ستراديفاري

  • السر الغامض للطلاء: حتى يومنا هذا، لا يزال "الورنيش" أو الطلاء الذي استخدمه ستراديفاري لغزاً يحاول العلماء حله؛ حيث يعتقد البعض أن سر نقاء وجودة صوت آلاته يكمن في التركيبة الكيميائية لهذا الطلاء الذي يحمي الخشب ويمنحه رنيناً خاصاً.

  • العصر الجليدي الصغير: تشير بعض الدراسات العلمية إلى أن الخشب الذي استخدمه ستراديفاري نما خلال فترة عُرفت بـ "العصر الجليدي الصغير" في أوروبا، مما جعل نمو الأشجار بطيئاً ومنتظماً، وهو ما أنتج خشباً بكثافة مثالية لنقل الموجات الصوتية بشكل لا يتكرر.

  • الآلات الأكثر قيمة في العالم: تُعد آلات "ستراديفاريوس" من أغلى المقتنيات في العالم؛ حيث بيع أحد كماناته (المعروف باسم "ليدي بلانت") في مزاد علني عام 2011 بمبلغ يقارب 16 مليون دولار، وغالباً ما تُعار هذه الآلات لأشهر العازفين العالميين في المهرجادات الكبرى.

  • تسمية الآلات: لم تكن آلاته مجرد أدوات، بل كان لكل آلة "شخصية" واسم خاص يُطلق عليها، وغالباً ما تُنسب لأسماء المالكين المشهورين الذين امتلكوها عبر القرون، مثل "المسيح" (Messiah) و"ليبيسكي".

  • إنتاجه المتنوع: رغم شهرته بالكمان، إلا أن ستراديفاري صنع أيضاً آلات "تشيللو" و"فيولا" وحتى "قيثارات" و"هارب"، وكلها تحمل نفس الدقة المتناهية التي تميزت بها أعماله.

  • طول العمر والإنتاجية: استمر ستراديفاري في العمل حتى سن التسعين؛ فصنع بعضاً من أروع آلاته في العقد الأخير من عمره، وهي الفترة التي يُطلق عليها الخبراء "العصر الذهبي" لصناعته.

 

تعليقات
جاري استحضار البيانات الموسوعية...