ما العنصر الكيميائي الذي تصنع منه الساعات والتي لا تخطئ حتى بعد مضي 15 مليار سنة

 


السترونتيوم عنصر كيميائي وفلز فضي لين، يوجد في شكل عدد من النظائر (ذرات بنفس العدد الذري ولكن بأوزان ذرية مختلفة). والسترونتيوم 90 نظير مشع خطر يوجد في الغبار المتساقط من بعض التفجيرات النووية. ويدمر نشاط هذا النظير الأنسجة التي تنتج الدم لدى البشر، والحيوانات.

ويوجد السترونتيوم في معادن السلستيت والسترونتينيت ويتحد فوراً مع الأكسجين والنيتروجين والهيدروجين. ويحترق نيتريت السترونتيوم ($Sr[NO_3]_2$) بلهب قرمزي، ويستخدم في الإشارات المضيئة والمفرقعات الاستعراضية. والرمز الكيميائي للسترونتيوم $Sr$ وعدده الذري 38، ووزنه الذري 87,62، وينصهر عند درجة 769°م ويغلي عند درجة 1384°م. وقد اكتشفه أدير كراوفورد من أيرلندا عام 1790م.


معلومات إضافية مشوقة حول السترونتيوم

  • خداع العظام: يمتلك السترونتيوم خصائص كيميائية تشبه الكالسيوم بشكل مذهل. وبسبب هذا التشابه، يقوم جسم الإنسان بامتصاص السترونتيوم وتخزينه في العظام والأسنان كما لو كان كالسيوم. هذه الميزة تجعل النظير المشع "سترونتيوم 90" خطيراً جداً، لأنه بمجرد استقراره في العظام، يبدأ بإطلاق إشعاعات تدمر النخاع العظمي المسؤول عن إنتاج خلايا الدم.

  • سر الألعاب النارية القرمزية: هل تساءلت يوماً من أين يأتي اللون الأحمر القوي في الألعاب النارية؟ نترات السترونتيوم هي المسؤول الأول عن هذا التوهج القرمزي (Crimson) الجذاب. لا يقتصر استخدامه على الترفيه، بل يُستخدم في مشاعل الطوارئ البحرية والعسكرية لقدرة لونه المميز على اختراق الضباب والظلام.

  • ساعات السترونتيوم الذرية: يعد السترونتيوم بطل العالم في الدقة الزمنية حالياً. تم تطوير ساعات ذرية تعتمد على ذرات السترونتيوم تفوق في دقتها الساعات الذرية القائمة على السيزيوم. هذه الساعات دقيقة لدرجة أنها لن تخسر أو تكتسب ثانية واحدة حتى لو عملت لمدة 15 مليار سنة، وهو ما يتجاوز عمر الكون المعروف.

  • التاريخ المكتوب في الأسنان: يستخدم علماء الآثار والجنايات نظائر السترونتيوم المستقرة (غير المشعة) كأداة "للتتبع الجغرافي". نظراً لأن كل منطقة جغرافية لها نسبة معينة من نظائر السترونتيوم في تربتها ومياهها، فإن هذه النسبة تنتقل إلى مينا الأسنان أثناء الطفولة. عبر تحليل هذه النسبة، يمكن للعلماء معرفة أين ولد الشخص وأين عاش خلال سنوات نموه بدقة مذهلة.

  • علاج هشاشة العظام: على الرغم من خطورة نظائره المشعة، إلا أن "رانيليت السترونتيوم" يُستخدم في بعض الدول كعلاج لمرض هشاشة العظام. فهو يعمل بآلية فريدة تزيد من بناء العظام الجديدة وفي الوقت نفسه تقلل من تآكل العظام القديمة، مستفيداً مرة أخرى من تشابهه البنيوي مع الكالسيوم.

 

تعليقات
جاري استحضار البيانات الموسوعية...